الاقتصادية

«مبادئ كارولاينا».. مجموعة العشرين تتبنى رؤية أميركية لتنظيم الذكاء الاصطناعي

في خطوة تعكس تحولًا في النقاش الدولي حول مستقبل تنظيم التكنولوجيا، توصلت دول مجموعة العشرين إلى توافق بشأن إطار جديد تقوده الولايات المتحدة، يدعو إلى تبني قواعد أكثر مرونة تجاه الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، مع التركيز على دعم الابتكار وتجنب القيود التي قد تعرقل التطور التكنولوجي.

وجاء الاتفاق خلال قمة للتكنولوجيا والابتكار استضافتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية نورث كارولاينا، حيث أعلن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أن جميع أعضاء مجموعة العشرين المشاركين وافقوا بالإجماع على المبادئ الجديدة، مشيرًا إلى أن التوصل إلى هذا التوافق تطلب جهودًا مكثفة ومفاوضات واسعة بين الدول.

وحمل الإطار اسم «مبادئ كارولاينا»، ويتضمن مجموعة من التوصيات المتعلقة بكيفية تعامل الحكومات مع الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات التي لا تزال في مراحل التطور والتوسع.

وتدعو الوثيقة الحكومات إلى الابتعاد عن وضع قواعد موحدة لجميع القطاعات، واعتماد تشريعات تتناسب مع طبيعة كل نشاط اقتصادي وتكنولوجي. كما تشدد على ضرورة أن تراعي آليات تقييم التقنيات الجديدة المخاطر الناتجة عن التأخر في تبنيها، وليس فقط المخاطر المحتملة الناجمة عن استخدامها.

ويشجع الإطار كذلك على توسيع التعاون بين الحكومات والشركات الخاصة، خصوصًا في مجال اختبار التقنيات الحديثة وتقييم آثارها قبل اعتماد أطر تنظيمية نهائية بشأنها.

وقال مايكل كراتسيوس، مستشار البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا، خلال مؤتمر صحفي إلى جانب لوتنيك في تشابل هيل، إن واشنطن تريد أن يكون الهدف الأساسي من السياسات التكنولوجية هو تعزيز النمو والابتكار على المستوى العالمي.

ويعكس الاتفاق توجه إدارة ترمب إلى تبني مقاربة أكثر انفتاحًا تجاه شركات التكنولوجيا، ولا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي، عبر الحد من القيود التنظيمية التي ترى واشنطن أنها قد تؤثر في قدرة الشركات على الابتكار والمنافسة عالميًا.

ومن المقرر أن تنتقل «مبادئ كارولاينا» إلى المرحلة التالية من المسار السياسي، إذ ستُطرح أمام قادة مجموعة العشرين للنظر في اعتمادها رسميًا خلال القمة المقبلة المقرر عقدها في ديسمبر بولاية فلوريدا، والتي يستضيفها الرئيس ترمب في نادي الغولف الخاص به بمدينة دورال.

ويأتي هذا التوافق في وقت تتسابق فيه الاقتصادات الكبرى على تعزيز مواقعها في سوق الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه الحكومات تحديًا متزايدًا يتمثل في إيجاد توازن بين تشجيع الابتكار ووضع ضوابط كافية للحد من المخاطر المرتبطة بالتقنيات الجديدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى