الاقتصادية

الصناعات الكيميائية الألمانية تواجه أزمة هيكلية رغم تحسن مؤقت في ظروف السوق

رغم حصولها على دفعة مؤقتة من اضطرابات التجارة العالمية وتراجع الضغوط التنافسية القادمة من آسيا، لا تزال صناعة الكيميائيات في ألمانيا تواجه أزمة عميقة تهدد قدرتها على التعافي، وسط استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف تنافسيتها في الأسواق الدولية.

وأعلنت رابطة الصناعات الكيميائية الألمانية أن القطاع سجل تراجعاً في الأداء خلال النصف الأول من عام 2026، حيث انخفض الإنتاج بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت إيرادات الصناعات الكيميائية والدوائية بنحو 1%.

وأشارت الرابطة إلى أنها قامت بمراجعة توقعاتها السنوية للقطاع، متوقعة انكماش الإنتاج خلال عام 2026 بنسبة 1.5%، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف العمالة، إضافة إلى صعوبة المنافسة أمام المنتجين العالميين.

ورغم استفادة بعض الشركات الألمانية من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، والتي حدّت مؤقتاً من المنافسة الآسيوية، فإن الرابطة أكدت أن هذه العوامل لا تعالج المشكلات الأساسية التي يعاني منها القطاع.

ويأتي تحذير قطاع الكيميائيات بالتزامن مع مخاوف مماثلة أطلقتها صناعة السيارات الألمانية، ما يعكس اتساع دائرة التحديات التي تواجه القطاعات الصناعية الرئيسية في ألمانيا، ويزيد الضغوط على أكبر اقتصاد في أوروبا للحفاظ على موقعه الصناعي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى