العملات

تصاعد التوترات الجيوسياسية يضغط على اليورو ويعزز جاذبية الدولار كملاذ آمن

تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي مع انطلاق تعاملات الأسواق الأوروبية، في ظل تنامي الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ الأكثر أماناً وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا التحول في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أعادت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وانعكاساتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وشهدت العملة الأوروبية الموحدة ضغوطاً بيعية لليوم الثاني على التوالي، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول ذات المخاطر واللجوء إلى الدولار، وهو ما انعكس على حركة أسواق العملات العالمية بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.

وخلال تعاملات اليوم، انخفض سعر صرف اليورو أمام الدولار بنحو 0.3 في المائة ليصل إلى 1.1384 دولار، مقارنة بمستوى الإغلاق السابق عند 1.1415 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1405 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تداولات يوم الجمعة على تراجع بنحو 0.15 في المائة، مسجلاً أول خسارة له خلال ثلاثة أيام، بينما فقد على مدار الأسبوع الماضي حوالي 0.2 في المائة، في ثالث خسارة أسبوعية خلال شهر، نتيجة تجدد المخاوف المرتبطة بالتوترات العسكرية في المنطقة.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تحقيق المكاسب، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.25 في المائة، مسجلاً ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي، مع استمرار الطلب القوي على العملة الأمريكية في ظل تنامي حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ويرى متعاملون في الأسواق المالية أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الدولار والسندات الأمريكية، باعتبارها من أكثر الأصول أماناً خلال فترات الاضطرابات، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على العملات الرئيسية، وفي مقدمتها اليورو.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون تقييم انعكاسات ارتفاع أسعار النفط على السياسة النقدية في منطقة اليورو، إذ عززت موجة الصعود الأخيرة توقعات بأن يقدم البنك المركزي الأوروبي على تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، إذا استمرت الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وتبقى الأنظار خلال الأيام المقبلة متجهة نحو البيانات الاقتصادية المرتقبة في منطقة اليورو، إلى جانب تطورات الأزمة الجيوسياسية، باعتبارهما العاملين الرئيسيين اللذين سيحددان اتجاه العملة الأوروبية والأسواق المالية العالمية خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى