صناديق الإيثريوم الفورية تستعيد التدفقات الإيجابية بعد موجة نزوح استمرت شهرين

أنهت صناديق الإيثريوم الفورية المتداولة في الولايات المتحدة أطول سلسلة من التدفقات الخارجة منذ إطلاقها، بعدما عادت إلى تسجيل صافي تدفقات نقدية إيجابية خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر أولي على تحسن شهية المستثمرين تجاه المنتجات الاستثمارية المرتبطة بثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية.
ووفق بيانات نقلها موقع The Block، سجلت صناديق الإيثريوم الفورية تدفقات داخلة صافية بقيمة 84.4 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة، لتسجل بذلك أول أداء أسبوعي إيجابي منذ الأسبوع المنتهي في 8 مايو.
وجاء هذا التحول بعد ثمانية أسابيع متتالية من عمليات السحب، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.20 مليار دولار، وهي أطول موجة خروج أموال تشهدها هذه الصناديق منذ بدء تداولها، بعد سلسلة سابقة من التدفقات السلبية امتدت بين أواخر فبراير ومنتصف أبريل 2025.
يعكس توقف موجة النزوح تحسنًا نسبيًا في توجهات المستثمرين نحو صناديق الإيثريوم الفورية، إلا أن حجم التدفقات الجديدة لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الأموال التي غادرت هذه المنتجات خلال الأسابيع الماضية.
وأظهرت البيانات أن الصناديق سجلت تدفقات إيجابية خلال أربع جلسات تداول من أصل خمس جلسات خلال الأسبوع، حيث جاءت أفضل جلسة يوم الأربعاء بعدما استقطبت تدفقات صافية بقيمة 70.48 مليون دولار.
في المقابل، شهدت جلسة الخميس خروج تدفقات بقيمة 52.08 مليون دولار، قبل أن تعود الصناديق إلى تسجيل أداء إيجابي مع نهاية الأسبوع.
وخلال جلسة الجمعة، بلغت التدفقات الصافية الداخلة نحو 18.43 مليون دولار، بدعم رئيسي من صندوق ETHA التابع لشركة BlackRock، الذي جذب حوالي 16.20 مليون دولار.
كما سجل صندوق FETH التابع لشركة Fidelity تدفقات جديدة بقيمة 2.23 مليون دولار، بينما لم تحقق الصناديق الثمانية الأخرى أي تدفقات صافية خلال الجلسة، ما يشير إلى أن التحسن الأخير جاء مدفوعًا بعدد محدود من المنتجات الكبرى.
وتؤكد هذه التحركات استمرار أهمية شركات إدارة الأصول الكبرى في جذب السيولة إلى سوق صناديق الإيثريوم الفورية، خصوصًا مع تزايد اعتماد المستثمرين المؤسساتيين على المنتجات المالية المرتبطة بالأصول الرقمية.
ورغم أن عودة التدفقات تمثل إشارة إيجابية على تحسن المعنويات، فإنها لا تزال غير كافية لتعويض الخسائر الكبيرة المسجلة خلال الأسابيع السابقة أو تأكيد بداية تحول طويل الأمد في اتجاه الاستثمارات داخل سوق العملات المشفرة، التي ما تزال تتأثر بتطورات السيولة العالمية وتوقعات السياسة النقدية.




