قبل السفر.. خبراء يدعون الأسر إلى الادخار لتفادي ارتفاع التكاليف والمخاطر الاستهلاكية

لم تعد العطلة الصيفية مجرد فترة للراحة والاستجمام، بل أصبحت مناسبة تتطلب استعدادا ماليا مسبقا، في ظل ارتفاع تكاليف السفر والإقامة والخدمات خلال أشهر الذروة.
ويؤكد خبراء اقتصاديون ومهتمون بحماية المستهلك أن التخطيط المبكر والاعتماد على الادخار المنتظم يساعدان الأسر على قضاء عطلة مريحة دون مواجهة ضغوط مالية أو نفقات غير متوقعة.
ويشير المتخصصون إلى أن التدبير المسبق لميزانية العطلة يمنح الأسر هامشا أكبر للاختيار، سواء تعلق الأمر بحجز الفنادق أو الشقق السياحية أو تنظيم مصاريف النقل والأنشطة الترفيهية، إذ غالبا ما تكون الأسعار أكثر ملاءمة خارج فترة الضغط، بينما يؤدي التأخر في الحجز إلى ارتفاع الكلفة وتراجع جودة الخيارات المتاحة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد جذري، الخبير الاقتصادي، أن العطلة الصيفية أصبحت جزءا من النفقات السنوية التي ينبغي إدماجها ضمن التخطيط المالي للأسر، مشددا على أن الادخار المسبق يساهم في تجنب اللجوء إلى الاقتراض أو استنزاف الميزانية اليومية لتغطية مصاريف السفر والترفيه.
وأضاف أن الاستمتاع بالعطلة لا يرتبط فقط بقيمة المبالغ التي يتم إنفاقها، وإنما بمدى قدرة الأسرة على تحقيق توازن بين حاجتها إلى الراحة والمحافظة على استقرارها المالي، داعيا إلى تحديد سقف للنفقات واختيار العروض التي تتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
من جهة أخرى، حذر الدكتور نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، من بعض السلوكيات الاستهلاكية التي تزداد خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع وتيرة التنقل والإقبال على تناول الطعام خارج المنزل، الأمر الذي قد يرفع من مخاطر التعرض للتسممات الغذائية في حال عدم احترام شروط النظافة والسلامة الصحية.
وأوضح الصافي أن المستهلكين مطالبون بمزيد من الحذر عند اقتناء الأطعمة الجاهزة أو الوجبات السريعة، خصوصا خلال فترات الحرارة المرتفعة، مع ضرورة التأكد من جودة المنتجات وظروف تخزينها.
كما دعا رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك إلى الانتباه عند شراء مستحضرات التجميل ومنتجات الوقاية من أشعة الشمس، التي تعرف رواجا كبيرا خلال فصل الصيف، مشيرا إلى أن الانجذاب وراء الأسعار المنخفضة أو المنتجات مجهولة المصدر قد يؤدي إلى اقتناء مواد لا تستجيب لمعايير الجودة وقد تشكل مخاطر على صحة المستهلك.
ويخلص الخبراء إلى أن عطلة صيفية ناجحة تبدأ قبل موعد السفر بوقت كاف، من خلال التخطيط المالي الجيد، وترشيد النفقات، والاختيار الذكي للخدمات والمنتجات، بما يسمح للأسر بالاستمتاع بفترة الراحة بعيدا عن الضغوط المالية أو المفاجآت غير المرغوبة.




