بنك اليابان يقترب من رفع توقعات النمو مع تثبيت الفائدة وسط ضغوط التضخم

يستعد بنك اليابان لمراجعة توقعاته الاقتصادية نحو الأعلى خلال السنة المالية 2026، في وقت يرجح فيه الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى 1% خلال اجتماعه المرتقب في 31 يوليو، مع استمرار تبني نهج حذر في إدارة السياسة النقدية وسط توازن دقيق بين تحسن النمو ومخاطر التضخم.
وبحسب مصادر مطلعة نقلتها وكالة “رويترز”، يتجه البنك المركزي الياباني إلى رفع تقديراته للنمو الاقتصادي من توقع سابق عند 0.5%، مدفوعاً بتحسن الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع أسعار الطاقة الذي قد يخفف الضغوط على تكاليف الإنتاج والاستهلاك.
في المقابل، من المتوقع أن يخفض بنك اليابان توقعاته للتضخم الأساسي، بعد أن سجلت أسعار الطاقة تراجعاً عقب التوصل إلى اتفاق تهدئة مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما قد يؤدي إلى انخفاض تقديرات التضخم من مستوى 2.8% الذي كان متوقعاً سابقاً.
ورغم هذه التطورات، لا يرى صناع السياسة النقدية في اليابان أن تباطؤ التضخم المتوقع يشكل سبباً كافياً لتغيير اتجاه السياسة الحالية، في ظل استمرار عوامل تضغط على الأسعار، أبرزها ضعف العملة اليابانية، واستمرار ارتفاع الأجور، وزيادة تكلفة الواردات.
كما يواصل البنك مراقبة تداعيات ارتفاع أسعار المواد الأولية ومكونات أشباه الموصلات على الاقتصاد المحلي، وسط توقعات بأن تقوم الشركات اليابانية بنقل جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين خلال الفترة المقبلة للحفاظ على هوامش أرباحها.
وتشير تقديرات غالبية الاقتصاديين إلى أن بنك اليابان سيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، غير أن الأسواق تترقب احتمال رفعها إلى 1.25% قبل نهاية العام، في حال واصل الاقتصاد الياباني إظهار قدرته على الصمود واستمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.




