العملات الرقميةالعملات المشفرة

تيم درابر يدعو آبل وميتا إلى تخصيص جزء من الاحتياطيات لبيتكوين

دعا المستثمر الأميركي في رأس المال الجريء والملياردير تيم درابر شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إعادة النظر في طريقة إدارة احتياطياتها النقدية، مقترحًا تخصيص جزء منها لعملة بيتكوين، في ظل ما يعتبره تصاعدًا للمخاطر المرتبطة بالنظام المالي التقليدي.

وخلال مقابلة نشرتها Bitcoin Magazine في 21 شتنبر، اعتبر درابر أن شركات التكنولوجيا الكبرى التي لا تمتلك أي تعرض لبيتكوين قد تتحمل مخاطر إضافية، خصوصًا مع استمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي الأميركي واتساع العجز الفيدرالي.

واقترح المستثمر أن تحتفظ الشركات بما يعادل نحو أربعة أسابيع من نفقات التشغيل في بيتكوين، بينما يرى أن الأفراد يمكنهم تخصيص ما يعادل نحو ستة أشهر من النفقات للعملة الرقمية. كما وسّع مقترحه ليشمل الحكومات، معتبرًا أن امتلاك بيتكوين قد يوفر وسيلة تحوط محتملة أمام المخاطر المرتبطة بالأنظمة النقدية التقليدية.

ويرى درابر أن دور بيتكوين المحتمل لا يقتصر على مواجهة التضخم، مشيرًا إلى أن العملة الرقمية تتيح الاحتفاظ بالأصول خارج النظام المصرفي التقليدي.

وبحسب رؤيته، فإن تعرض الشركات لمخاطر القطاع المصرفي قد يرتفع عندما تعتمد بشكل كامل على المؤسسات المالية التي تحتفظ بأموالها، خصوصًا في حال واجهت تلك المؤسسات أزمات أو اضطرابات مالية.

ومع ذلك، لا تظهر بيتكوين ضمن أصول الخزانة المعلنة في أحدث التقارير الفصلية المتاحة لكل من آبل وميتا، كما أن تصريحات درابر تعكس وجهة نظره الاستثمارية الشخصية ولا تشير إلى أي قرار معلن من الشركتين بشأن تغيير سياساتهما الخاصة بإدارة السيولة والاحتياطيات.

وتطرق المستثمر الأميركي كذلك إلى العلاقة التي يراها بين عدد من التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها البلوكشين والذكاء الاصطناعي والعقود الذكية وأتمتة البرمجيات.

ويرى درابر أن تطور هذه التقنيات يمكن أن يؤدي مستقبلًا إلى تقليص الاعتماد على الوسطاء ومقدمي الخدمات المركزيين، مع انتقال المزيد من العمليات المالية والتجارية إلى أنظمة رقمية تعتمد على البرمجيات والشبكات اللامركزية.

وتأتي تصريحات درابر في وقت يواصل فيه العجز المالي الأميركي تسجيل مستويات مرتفعة. فقد بلغ العجز الفيدرالي نحو 167 مليار دولار خلال غشت، بينما وصلت النفقات الحكومية خلال الأشهر الـ11 الأولى من السنة المالية 2026 إلى نحو 6.8 تريليون دولار، مقابل إيرادات بلغت قرابة 4.8 تريليون دولار.

وبذلك بلغ العجز التراكمي خلال الفترة نفسها نحو 2 تريليون دولار، وهي أرقام يستند إليها درابر في طرحه بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالمسار المالي والنقدي للولايات المتحدة.

لكن هذه البيانات، في حد ذاتها، لا تثبت سيناريوهات مثل دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة تضخم مفرط أو تعرض القطاع المصرفي لأزمة، إذ تبقى تلك الاحتمالات جزءًا من رؤية درابر وتوقعاته بشأن التطورات المستقبلية للسياسات المالية والنقدية الأميركية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى