الاقتصادية

ألمانيا تضغط لإنتاج صواريخ باتريوت في أوروبا لتلبية احتياجات أوكرانيا

تسعى ألمانيا إلى إقناع الولايات المتحدة بالسماح بإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية في أوروبا، في محاولة لتوسيع القدرة الإنتاجية لهذه المنظومات وتعزيز إمدادات الدفاع الجوي الموجهة إلى أوكرانيا، التي تواجه طلبًا متزايدًا على وسائل التصدي للهجمات الروسية.

وكشف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن بلاده طرحت على الجانب الأمريكي إمكانية تصنيع صواريخ الاعتراض «باك-3»، المستخدمة ضمن منظومات باتريوت، خارج الأراضي الأمريكية.

وقال بيستوريوس، في تصريحات للصحفيين الأربعاء، إنه ناقش المقترح خلال اجتماعه الأسبوع الماضي في واشنطن مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، في إطار مباحثات أوسع بشأن تعزيز إنتاج الأسلحة وتوفير الإمدادات اللازمة لأوكرانيا.

وترى برلين أن إنشاء خطوط إنتاج للصواريخ الأمريكية في أوروبا وألمانيا يمكن أن يساعد في التعامل مع الطلب المرتفع على منظومات الدفاع الجوي والأسلحة الأمريكية الأخرى.

وأوضح بيستوريوس أن ألمانيا مستعدة للمساهمة في توسيع القدرات الصناعية الدفاعية، بما يسمح بإنتاج كميات أكبر من الأسلحة داخل أوروبا بدل الاعتماد الكامل على خطوط الإنتاج الموجودة في الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه صناعة الدفاع الأمريكية طلبًا مرتفعًا على منظومات وصواريخ باتريوت، بينما تحتاج أوكرانيا إلى كميات إضافية من صواريخ الاعتراض لتعزيز دفاعاتها الجوية.

ورغم طرح المقترح على المستوى السياسي، فإن الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الفعلي لا يزال يتطلب مفاوضات وموافقات إضافية.

وأشار الوزير الألماني إلى أن إحدى القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى تسوية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والتقنيات المرتبطة بتصنيع الصواريخ، إلى جانب ضرورة الحصول على موافقة وزارة الدفاع الأمريكية والبيت الأبيض والشركة المصنعة.

وتجعل هذه المتطلبات أي قرار بشأن نقل الإنتاج إلى أوروبا مرتبطًا باتفاقات تفصيلية تحدد نطاق التكنولوجيا التي يمكن مشاركتها، والجهات المخولة باستخدامها، وآليات حماية حقوق الشركة المصنعة.

ويعكس المقترح الألماني توجهًا أوسع داخل أوروبا نحو زيادة القدرات المحلية في مجال الصناعات الدفاعية، في ظل ارتفاع الطلب على الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

ومن شأن إنشاء خطوط إنتاج أوروبية لصواريخ باتريوت أن يقلل، في حال تنفيذه، من الضغط على بعض القدرات الصناعية الأمريكية، كما يمكن أن يوفر لأوروبا قدرة أكبر على إنتاج الذخائر المستخدمة في منظومات الدفاع الجوي.

لكن تنفيذ المشروع سيظل مرتبطًا بنتائج المفاوضات بين برلين وواشنطن، وبالموافقات الأمريكية المطلوبة، فضلًا عن الاتفاق على الجوانب التقنية والقانونية المرتبطة بإنتاج صواريخ «باك-3» خارج الولايات المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى