الاقتصادية

ارتفاع قياسي في تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة وسط اضطرابات الشحن

قفزت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة على الخطوط الملاحية بين الشرق الأوسط وآسيا إلى مستويات قياسية، متجاوزة للمرة الأولى حاجز 1.2 مليون دولار يوميًا، في ظل تداعيات الحرب في إيران وتزايد الضغط على أسطول الناقلات المتاحة لنقل الخام.

وتعكس هذه الزيادة الحادة تحولًا كبيرًا في سوق النقل البحري للنفط، بعدما كانت أسعار استئجار الناقلات العملاقة، التي تعرف باسم VLCC، تتراوح في معظم فترات العام الماضي بين 20 ألفًا و50 ألف دولار يوميًا، وفق بيانات أوردتها صحيفة فايننشال تايمز.

ومنذ أواخر غشت، تضاعفت تكلفة نقل النفط من منطقة الشرق الأوسط إلى الصين بالنسبة للناقلات العملاقة القادرة على حمل نحو مليوني برميل من الخام، بحسب بيانات وسيط الشحن بريمار. ولم تقتصر الضغوط على هذه المسارات، إذ ارتفعت كذلك تكلفة شحن النفط من البرازيل إلى الصين بنحو الثلث خلال الأسبوع الماضي.

وتفرض الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل ضغوطًا إضافية على شركات التكرير، بعدما بدأت هوامش أرباح بعض المصافي في التراجع، رغم وصول أسعار المنتجات النفطية المكررة إلى مستويات قياسية. ويعزى ذلك، وفق محللين، إلى طول المسارات البديلة التي أصبحت ضرورية لتأمين إمدادات الخام، والتي قد تستغرق الرحلة عبرها ما بين 30 و40 يومًا.

وقال مارتن راتس، المحلل لدى مورغان ستانلي، إن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى باتت تستنزف وقتًا طويلًا، مشيرًا إلى أن الناقلة العملاقة قد تظل خارج الخدمة لنحو 10 أيام بانتظار تحميل شحنة جديدة، ما يزيد من شح المعروض المتاح في سوق النقل.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت كلفة التأمين البحري ضد مخاطر الحرب بشكل ملحوظ، إذ وصلت في بعض الحالات إلى نحو 10% من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 3% أو أقل في مناطق الصراع التي تشهد مستويات أقل من المخاطر.

ويزيد اجتماع ارتفاع أسعار الاستئجار، وطول الرحلات، ونقص الناقلات، وارتفاع أقساط التأمين من الضغوط على سلسلة إمدادات النفط العالمية، في وقت تحاول فيه المصافي تأمين احتياجاتها من الخام عبر مسارات بديلة لتفادي مناطق الاضطراب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى