اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركة مغربية تخسر دعوى قضائية في فرنسا لاسترجاع أكثر من 107 آلاف يورو

رفض القضاء الفرنسي طلب شركة مغربية لاسترداد أكثر من 107 آلاف يورو، كانت السلطات الفرنسية قد اقتطعتها من توزيعات أرباح أسهم حصلت عليها الشركة من شركة فرنسية خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2021، في نزاع ارتبط بتطبيق مقتضيات الاتفاقية الضريبية بين المغرب وفرنسا.

ويتعلق النزاع بشركة «Sauret Consultants Holding Offshore»، التي كانت قد طالبت باسترجاع مبالغ اقتطعت من أرباحها الموزعة، بلغت 38,513 يورو سنة 2019، و43,754 يورو في 2020، ثم 24,863 يورو خلال 2021، ليصل مجموع الاقتطاعات إلى 107,130 يورو.

واستندت الشركة المغربية في مطالبتها إلى الاتفاقية الضريبية المبرمة بين الرباط وباريس، والتي تنص، في حالات محددة، على إمكانية إعفاء بعض توزيعات الأرباح من الاقتطاع الضريبي في فرنسا عندما تكون هذه المداخيل خاضعة للضريبة في المغرب وفقا للشروط المنصوص عليها في الاتفاقية.

غير أن محكمة الاستئناف الإدارية في باريس لم تأخذ بهذا الدفع، إذ قضت في حكم صادر بتاريخ 30 أبريل 2026 برفض طلب الشركة، معتبرة أن النظام الضريبي الذي كانت تستفيد منه في المغرب لا يستوفي الشروط اللازمة للاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه في الاتفاقية.

ويرتبط موقف المحكمة بطبيعة النظام الجبائي المطبق على الشركة خلال الفترة المعنية. فقد كانت «Sauret Consultants Holding Offshore» خاضعة لنظام خاص بالشركات القابضة العاملة في المناطق المالية الأوفشور، يقوم خلال السنوات الأولى على أداء ضريبة جزافية سنوية تبلغ 5 آلاف دولار، بدلا من احتساب الضريبة على أساس الأرباح المحققة.

واعتبر القضاء الفرنسي أن هذه الضريبة الجزافية لا تندرج ضمن الضرائب التي تشملها الاتفاقية الضريبية الموقعة بين البلدين، كما لا يمكن اعتبارها ضريبة مماثلة للضريبة على الشركات، وبالتالي لا توفر الأساس المطلوب للاستفادة من الإعفاء الضريبي محل النزاع.

كما رفضت المحكمة اعتبار شهادة الإقامة الضريبية الصادرة في المغرب دليلا كافيا على خضوع الأرباح المعنية فعليا لضريبة مشمولة بأحكام الاتفاقية. وأوضحت أن مجرد التصريح بالمداخيل لدى الإدارة الضريبية المغربية لا يثبت، في حد ذاته، تحقق شرط الخضوع الضريبي المطلوب.

وبناء على ذلك، أيدت المحكمة الفرنسية رفض طلب استرداد مبلغ 107,130 يورو الذي سبق اقتطاعه من توزيعات الأرباح وتحويله إلى الخزينة الفرنسية. كما رفضت طلب الشركة الحصول على مبلغ إضافي قدره 4 آلاف يورو لتغطية المصاريف المرتبطة بالدعوى القضائية.

ويبرز هذا الحكم أهمية طبيعة النظام الضريبي الذي يخضع له الدخل عند تطبيق الاتفاقيات الجبائية الدولية، إذ لا يكفي توفر الإقامة الضريبية في إحدى الدولتين للاستفادة تلقائيا من المزايا المنصوص عليها في الاتفاقية، بل يتعين أيضا استيفاء الشروط المرتبطة بطبيعة الضريبة المفروضة على الدخل المعني.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى