اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يقترب من تعزيز قدراته البحرية بسفينة دورية متطورة من طراز “أفانتي 1800”

تتجه البحرية الملكية المغربية نحو مرحلة جديدة من تحديث أسطولها البحري، مع اقتراب استلام سفينة الدورية المتطورة “أفانتي 1800”، التي دخلت حاليًا مراحل التجارب النهائية قبل تسليمها الرسمي المرتقب خلال الأشهر المقبلة، في إطار برنامج متواصل لتعزيز القدرات العملياتية في المجال البحري.

وتُعد هذه القطعة البحرية من الجيل الحديث للسفن متعددة المهام، إذ جرى تصميمها لتنفيذ مجموعة واسعة من العمليات، تشمل مراقبة السواحل، وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة، ودعم المهام الأمنية والعملياتية في عرض البحر، بما يواكب التحولات المتسارعة في متطلبات الأمن البحري.

وتتميز “أفانتي 1800” بتصميم يعتمد تقنيات تخفيض البصمة الرادارية، ما يقلل من إمكانية رصدها مقارنة بالسفن التقليدية، ويعزز من فعاليتها في البيئات العملياتية المعقدة. كما تم تزويدها بمنظومات متقدمة للمراقبة وإدارة العمليات البحرية، تسمح بتنسيق أفضل للمهام في الزمن الحقيقي.

ويبلغ طول السفينة نحو 87 مترًا، فيما تصل سرعتها إلى حوالي 24 عقدة بحرية، بفضل نظام دفع يعتمد على أربعة محركات ديزل رئيسية، ما يمنحها قدرة عالية على المناورة والاستجابة السريعة لمختلف السيناريوهات البحرية.

كما تضم السفينة مهبطًا مخصصًا للمروحيات، إلى جانب تجهيزات خاصة لاستيعاب زوارق التدخل السريع، المستخدمة في مهام التفتيش والمراقبة والإنقاذ، وهو ما يمنحها مرونة تشغيلية كبيرة ويحولها إلى منصة بحرية متعددة الاستخدامات.

ومن أبرز خصائص هذه السفينة اعتمادها على أنظمة تشغيل رقمية متطورة تتيح تقليص الحاجة إلى طاقم بشري كبير، مقارنة بالسفن التقليدية، ما يرفع من كفاءة الأداء ويخفض في الوقت نفسه تكاليف التشغيل والصيانة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتحديث الأسطول البحري المغربي، وتعزيز قدراته في مجال المراقبة والدفاع البحري، في ظل تزايد أهمية الفضاءات البحرية وارتباطها المباشر بحماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للمملكة.

ويرتقب أن تمثل “أفانتي 1800” إضافة نوعية للبحرية الملكية المغربية، بالنظر إلى ما توفره من قدرات متقدمة في مجالات المراقبة والتدخل السريع، وقدرتها على الاستجابة لمختلف التحديات الأمنية والعملياتية في البيئة البحرية الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى