الاقتصادية

واشنطن ترصد مليار دولار لدعم كولومبيا مع وصول رئيسها اليميني إلى السلطة

تتجه العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا نحو مرحلة جديدة، مع إعلان واشنطن استعدادها لتخصيص حزمة مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار لدعم الحكومة الكولومبية الجديدة، بالتزامن مع تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبيرييا مهامه رسمياً.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر مساء الجمعة، أن الإدارة الأميركية ستعمل مع الكونغرس من أجل تمرير حزمة الدعم المالي، بهدف مساندة الحكومة الجديدة في تنفيذ مجموعة من الأولويات الأمنية والسياسية المشتركة بين البلدين.

وأوضحت الخارجية أن المساعدات المرتقبة ستأتي في إطار تعاون أمني أوسع، يستهدف تعزيز قدرة الحكومة الكولومبية على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة أنشطة تجارة المخدرات والجماعات المسلحة.

ويأتي الإعلان الأميركي بالتزامن مع دخول دي لا إسبيرييا، البالغ من العمر 48 عاماً، إلى قصر الرئاسة، بعد أدائه اليمين الدستورية، معلناً توجهه نحو تبني سياسات أكثر تشدداً في مواجهة الجماعات المسلحة وشبكات المخدرات.

ويعتزم الرئيس الجديد وضع حد لمفاوضات السلام مع المتمردين، والتركيز بدلاً من ذلك على استعادة السيطرة الأمنية على المناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلحة وتجار المخدرات.

كما تعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد صناعة الكوكايين، من بينها استهداف المختبرات المنتشرة في المناطق النائية، إلى جانب إنشاء منشآت سجنية ضخمة لمواجهة الجريمة المنظمة.

وفي خطابه عقب تنصيبه، أكد دي لا إسبيرييا أن حكومته ستعمل على استعادة ما وصفه بـ”النظام والسلطة والحرية”، مشدداً على رفض أي تحركات من شأنها تهديد استقرار البلاد أو إضعاف مؤسسات الدولة.

ويشير وصول الرئيس الجديد إلى تحول سياسي واضح في كولومبيا، مع توجه نحو تقليص حجم الدولة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بالتوازي مع تشديد السياسات الأمنية.

وعلى الصعيد الخارجي، يُنظر إلى دي لا إسبيرييا باعتباره أحد الحلفاء المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما يحمل الجنسية الأميركية، وهو ما قد يمنح العلاقات بين واشنطن وبوغوتا زخماً إضافياً خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس حزمة المساعدات المقترحة رغبة أميركية في تعزيز التعاون الأمني مع الحكومة الكولومبية الجديدة، خصوصاً في ملفات مكافحة المخدرات والجماعات المسلحة، في وقت تستعد فيه البلاد لمرحلة سياسية قد تشهد تغيراً واسعاً في نهجها الداخلي وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى