مجلس الشيوخ الأميركي يتحرك لتفادي إغلاق الحكومة قبل انتخابات الكونغرس

في محاولة لتجنب أزمة مالية قد تلقي بظلالها على المشهد السياسي الأميركي، صوّت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح مشروع تمويل مؤقت يضمن استمرار عمل الوكالات الفيدرالية حتى 11 ديسمبر المقبل، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ويأتي هذا التحرك في وقت يقترب فيه التمويل الحكومي الحالي من نهايته في 30 سبتمبر، ما يضع المشرعين أمام مهلة زمنية ضيقة للتوصل إلى اتفاق نهائي يحول دون توقف عدد من المؤسسات والبرامج الفيدرالية عن العمل.
وكان مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الجمهوريون أيضاً، قد أقر خلال الشهر الماضي نسخة منفصلة من مشروع التمويل المؤقت. وبات يتعين على المجلسين التوصل إلى صيغة موحدة قبل إحالة التشريع إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه ودخوله حيز التنفيذ.
ويكشف اختلاف النسختين عن استمرار الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين حول أولويات الإنفاق وآليات توزيع الأموال الفيدرالية. ويرى الديمقراطيون أن مشروع مجلس الشيوخ يتضمن ضمانات لا توفرها صيغة مجلس النواب، خصوصاً فيما يتعلق بقدرة الإدارة على إعادة توجيه أموال مخصصة لبرامج أخرى نحو تمويل إجراءات أمن الحدود.
كما يتضمن النص الذي أقره مجلس الشيوخ أحكاماً تسمح بإدخال تعديلات على بعض الاعتمادات المرتبطة ببرامج الإسكان والمساعدات الغذائية، وهي ملفات تحظى بحساسية سياسية كبيرة في ظل استمرار النقاش حول الإنفاق الحكومي.
وفي بند آخر، يسعى المشروع إلى تعليق تطبيق قاعدة جديدة وضعها مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، والتي تمنح مسؤولين سياسيين معينين نفوذاً أكبر على تخصيص مئات المليارات من الدولارات المرصودة في شكل منح وبرامج تمويل اتحادية.
وتزداد أهمية تمرير اتفاق التمويل في ظل اقتراب موعد انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، إذ سيكون أي إغلاق حكومي في هذه المرحلة محط اهتمام سياسي وإعلامي واسع، وقد يتحول إلى ورقة جديدة في الصراع بين الحزبين.
ويبقى أمام مجلسي الشيوخ والنواب تجاوز خلافاتهما خلال الأسابيع المقبلة، قبل حلول موعد انتهاء التمويل الحالي، لتفادي دخول الحكومة الفيدرالية في مواجهة جديدة مع شبح الإغلاق وتعطيل جزء من خدماتها ومؤسساتها.




