الاقتصاديةالتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يقتحم إدارة المخاطر.. أداة جديدة تساعد الشركات على التحوط من المفاجآت

بدأ الذكاء الاصطناعي يفتح مساراً جديداً أمام الشركات الصغيرة لإدارة المخاطر، بعدما ظهرت أداة تقنية مستقلة تحمل اسم Blanket تسعى إلى تحويل العقود المرتبطة بالأحداث إلى وسيلة عملية للتحوط من التقلبات التي قد تؤثر في أداء الشركات.

وتعتمد الأداة على تحليل طبيعة نشاط الشركة والمخاطر الخارجية التي يمكن أن تؤثر في عملياتها، قبل البحث عن عقود حدثية متاحة عبر منصة Kalshi يمكن أن ترتبط بتلك المخاطر وتوفر وسيلة محتملة للحد من تأثيرها المالي.

ويشمل التحليل عوامل متعددة قد تواجهها الشركات في أنشطتها اليومية، من بينها التغيرات المناخية والظروف الجوية، وتقلبات أسعار الطاقة، والتعديلات الجمركية، إلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية ونتائج الانتخابات، بحسب طبيعة النشاط والمخاطر التي يحددها المستخدم.

ولا تعمل Blanket كوسيط مالي أو منصة لتنفيذ الصفقات، إذ تقتصر مهمتها على تحليل البيانات وتقديم مقترحات بشأن أدوات التحوط التي قد تكون مرتبطة بالمخاطر المحددة. أما قرار الدخول في أي عقد وتنفيذ الصفقة فيبقى بالكامل بيد المستخدم من خلال منصة Kalshi.

ويؤكد القائمون على المشروع أن Blanket كيان مستقل عن Kalshi، ولا تمثل منتجاً تابعاً للمنصة. وفي حين توفر Kalshi البيئة المنظمة التي تتيح تداول العقود الحدثية، تعتمد Blanket على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات على فهم المخاطر وربطها بالأدوات المتاحة في السوق.

وتندرج العقود الحدثية ضمن الأدوات المالية التي تتحدد نتائجها وفق تحقق أحداث أو وصول مؤشرات معينة إلى مستويات محددة سلفاً. ويمكن أن ترتبط هذه العقود بملفات متنوعة، مثل نتائج الانتخابات، والبيانات والمؤشرات الاقتصادية، وأرباح الشركات، إضافة إلى أحداث مناخية مثل مستويات تساقط الثلوج أو الأضرار المرتبطة بالأعاصير.

وتكمن أهمية هذا النموذج في استهداف الشركات الصغيرة التي غالباً ما لا تتوفر لديها أقسام متخصصة لإدارة المخاطر أو فرق مالية قادرة على متابعة جميع المتغيرات الخارجية المؤثرة في نشاطها.

ومن خلال أتمتة جزء من عملية تحليل المخاطر، تسعى Blanket إلى جعل أدوات التحوط أكثر سهولة بالنسبة لهذه الشركات، عبر تحديد مصادر التهديد المحتملة وربطها بعقود حدثية يمكن أن تتوافق مع طبيعة المخاطر التي تواجهها.

ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، يعكس ظهور مثل هذه الأدوات اتجاهاً نحو دمج تقنيات تحليل البيانات مع أسواق المشتقات، بما قد يمنح الشركات الصغيرة وسائل جديدة للتعامل مع حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد والأسواق والظروف الخارجية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى