الاقتصادية

النفط يرتد صعوداً.. هرمز والتهدئة مع إيران يرسمان مسار الأسعار

استعادت أسعار النفط بعض الزخم في ختام تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتزايد الترقب بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين إيران وسلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

ورغم هذا الارتفاع في جلسة الجمعة، أنهى الخامان القياسيان الأسبوع على خسائر، مع استمرار رهانات المستثمرين على إمكانية احتواء التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار النفط خلال الفترة الماضية.

ارتفع خام برنت في تسوية الجمعة بمقدار 1.06 دولار، أو نحو 1.29%، ليصل إلى 83.55 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط «نايمكس» بمقدار 0.89 دولار، أو 1.15%، ليسجل 78.18 دولار للبرميل.

وعلى الرغم من مكاسب الجلسة الأخيرة، سجل برنت خسارة أسبوعية بلغت نحو 7.30%، فيما تراجع خام نايمكس بنحو 7.66%، ليكون بذلك الأسبوع الثاني على التوالي الذي تنهي فيه أسعار النفط تعاملاتها على انخفاض.

وتراقب أسواق الطاقة عن كثب أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز العالمية.

وكانت احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم عبور السفن قد ساعدت في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن اضطراب الإمدادات، إلا أن المشهد الدبلوماسي لا يزال هشاً.

وزادت حالة عدم اليقين بعدما بدأ البرلمان الإيراني دراسة مشروع قانون يستهدف تقييد عبور سفن تابعة لدول تعتبرها طهران معادية عبر المضيق، وهو ما أعاد المخاوف بشأن احتمال عودة التوترات إلى حركة الملاحة والإمدادات النفطية.

وفي الوقت نفسه، تواجه إمدادات النفط العالمية تحدياً آخر في منطقة البحر الأسود، بعدما تسببت هجمات بطائرات مسيرة في تقليص عمليات تحميل النفط عبر خط أنابيب تحالف بحر قزوين خلال يوليو.

وتراجع حجم التحميلات بنحو 20%، ما انعكس على تدفقات النفط القادمة من كازاخستان، إضافة إلى مبيعات شركات نفط غربية تنشط في المنطقة.

ويضيف هذا التطور عاملاً جديداً من عدم اليقين إلى سوق النفط، التي تتحرك حالياً بين مخاوف اضطراب الإمدادات من جهة، وتوقعات تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.

ويبدو أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بالتطورات السياسية أكثر من ارتباطه بعوامل العرض والطلب وحدها.

فأي تقدم في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يدفع المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر، بينما قد يؤدي انهيار المفاوضات أو تصاعد التوتر حول مضيق هرمز إلى إعادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات إلى صدارة السوق.

وفي المقابل، فإن استمرار الاضطرابات في مناطق إنتاج ونقل النفط، مثل البحر الأسود، قد يوفر دعماً للأسعار حتى في حال استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات تحسن المعروض.

أسعار الخام في ختام الجمعة

الخامسعر التسويةالتغير اليوميالأداء الأسبوعي
برنت – تسليم أكتوبر83.55 دولار+1.06 دولار (+1.29%)-7.30%
نايمكس – تسليم سبتمبر78.18 دولار+0.89 دولار (+1.15%)-7.66%

 

وبينما أنهت الأسعار الأسبوع على خسائر، فإن التطورات المحيطة بمضيق هرمز والبحر الأسود قد تجعل سوق النفط أكثر حساسية لأي تحول سياسي أو أمني، لتبقى حركة الأسعار رهينة بالتوازن الدقيق بين آمال التهدئة ومخاطر تعطل الإمدادات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى