Ad
العملات

اليورو يتمسك بمكاسبه بعد رسائل متشددة من المركزي الأوروبي بشأن التضخم

واصل اليورو ارتفاعه أمام الدولار خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الأوروبية، مدعومًا بإشارات حذرة صدرت عن البنك المركزي الأوروبي بشأن مستقبل التضخم وأسعار الفائدة، في ظل استمرار القلق من تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.

وسجلت العملة الأوروبية الموحدة مكاسب محدودة مقابل الدولار الأمريكي، لتستقر قرب مستوى 1.1737 دولار، بعدما افتتحت التداولات عند 1.1731 دولار، بينما لامست أدنى مستوياتها اليومية عند 1.1725 دولار.

وجاء هذا الأداء بعد جلسة قوية يوم الخميس ارتفع خلالها اليورو بنحو 0.45% أمام العملة الأمريكية، متعافيًا من خسائر سابقة دفعته إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع قرب 1.1655 دولار.

وعلى أساس شهري، أنهى اليورو تداولات أبريل على ارتفاع تجاوز 1.5%، ليسجل أول مكاسب شهرية في ثلاثة أشهر، مستفيدًا من تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية وتراجع المخاوف المرتبطة بتصاعد النزاعات في الشرق الأوسط.

وكان European Central Bank قد قرر خلال اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2.15%، مواصلًا سياسة الترقب للمرة السابعة على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.

لكن البيان الصادر عن البنك حمل نبرة أكثر حذرًا، إذ أشار صانعو السياسة النقدية إلى تنامي مخاطر التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب احتمال تباطؤ النشاط الاقتصادي بفعل التوترات المرتبطة بإمدادات النفط العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد البنك أنه سيواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية وتقييم كل اجتماع بشكل منفصل، دون تقديم التزامات مسبقة بشأن اتجاه أسعار الفائدة، مع الإبقاء على جميع الأدوات النقدية متاحة لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.

وفي هذا السياق، صرّحت Christine Lagarde بأن قرار تثبيت الفائدة جاء بإجماع أعضاء المجلس، لكنها كشفت في الوقت نفسه أن خيار رفع الفائدة كان مطروحًا للنقاش بشكل موسع خلال الاجتماع.

وأضافت لاجارد أن اجتماع يونيو المقبل قد يشكل محطة مهمة لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأوروبية، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة في الضغط على معدلات التضخم خلال الأشهر القادمة.

ويرى محللون أن تصريحات البنك المركزي الأوروبي عززت توقعات المستثمرين بإمكانية تأجيل أي تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لليورو أمام الدولار، الذي يواجه بدوره ضغوطًا مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسواق السندات العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى