Ad
الاقتصادية

عودة تجارة الكاري تريد بقوة مع تراجع التقلبات العالمية

تشهد استراتيجيات تجارة “الحِمل” أو ما يُعرف بـ“الكاري تريد” موجة انتعاش ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تراجع حدة التقلبات التي كانت تهيمن على أسواق العملات والأسهم والسندات، بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط حيز التنفيذ، ما عزز مناخ الاستقرار النسبي في الأسواق العالمية.

وتقوم هذه الاستراتيجية الاستثمارية على الاقتراض بعملات تتميز بانخفاض أسعار الفائدة، ثم توجيه هذه السيولة نحو الاستثمار في عملات أو أصول مالية في دول تقدم عوائد مرتفعة، بهدف الاستفادة من فارق الفائدة والعائد.

وقد استفادت هذه التجارة بشكل واضح من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وهو ما دعم بدوره عملات عدد من الدول المصدرة للسلع الأساسية، وساهم في تعزيز جاذبية هذه الأسواق أمام المستثمرين الباحثين عن العائد المرتفع.

وفي الفترة الأخيرة، زادت قوة هذا الاتجاه مع تراجع التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين بأن أسواق الصرف ستشهد استقراراً نسبياً دون تحركات حادة مفاجئة، على عكس ما كان عليه الوضع خلال عام 2024، وفقاً لتقرير لوكالة “بلومبرج”.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من المؤسسات المالية الكبرى، من بينها “سيتي غروب” و“غولدمان ساكس”، لا تزال توصي بالاستمرار في هذه الاستراتيجية، معتبرة أن بيئة السوق الحالية ما زالت داعمة لها.

كما لفت إلى أن أحد أبرز النماذج الشائعة لتجارة “الكاري تريد”، والمتمثل في الاقتراض بالين الياباني واستثماره في سلة عملات تشمل الريال البرازيلي والبيزو الكولومبي، حقق عوائد تقارب 12% منذ بداية العام، في أفضل أداء له خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يعكس قوة الزخم الحالي لهذه الاستراتيجية في الأسواق العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى