اقتصاد المغربالأخبار

التحول الرقمي يعيد تشكيل منظومة التجارة الخارجية بالمغرب ويعزز تنافسية المبادلات التجارية

أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن المغرب يشهد نقلة نوعية في مجال التجارة الخارجية بفضل التقدم المتسارع في مسار التحول الرقمي، الذي أسهم بشكل مباشر في رفع نجاعة الإجراءات الإدارية وتقليص المدة الزمنية اللازمة لمعالجة عمليات الاستيراد والتصدير.

وأوضح المسؤول الحكومي أن تعميم الحلول الرقمية مكن من إعادة هيكلة جزء مهم من المساطر المرتبطة بالتجارة الخارجية، وهو ما ساعد على تسريع المعاملات وتقليص التعقيدات الإدارية التي كانت تؤثر على سلاسة انسيابية المبادلات التجارية عبر المنافذ الحدودية.

وفي هذا السياق، برزت منصة “بورتنيت” كأداة محورية في تحديث هذا القطاع، باعتبارها الشباك الوطني الوحيد لتدبير إجراءات التجارة الخارجية، حيث تمكنت من رقمنة 120 خدمة وربط نحو 50 مؤسسة وإدارة، مع تعميم استخدامها على مختلف الموانئ والمطارات بالمملكة، ما أفضى إلى رقمنة حوالي 96% من المساطر المرتبطة بهذا المجال.

وشملت هذه الدينامية الرقمية رقمنة التراخيص والوثائق الخاصة بعمليات الاستيراد، وتعزيز أنظمة مراقبة المنتجات الصناعية والغذائية، إلى جانب تحسين الربط بين مختلف الإدارات المعنية، واعتماد الأداء الإلكتروني والتصريح المسبق بالبضائع، فضلاً عن تطوير التنسيق الرقمي بين أجهزة المراقبة على المستوى الحدودي.

وقد انعكست هذه التحسينات بشكل ملموس على أداء سلاسل اللوجستيك، حيث تم تقليص مدة مكوث البضائع في المعابر بنسبة 43%، إضافة إلى تسريع مختلف العمليات المرتبطة بالتجارة الخارجية، الأمر الذي ساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين موقعه على الصعيد الدولي.

وفي إطار استكمال هذا الورش الاستراتيجي، من المرتقب إطلاق منصات رقمية جديدة موجهة لتبسيط إجراءات التصدير، مع العمل على دمج مختلف المساطر في بوابة موحدة، بما يضمن مزيداً من الانسيابية في المبادلات التجارية، ويواكب التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده قطاع التجارة الخارجية في المغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى