اليورو يتراجع تحت ضغط أزمة الطاقة وتوترات الشرق الأوسط

تراجع اليورو خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية مقابل سلة من العملات العالمية، مستأنفاً خسائره أمام الدولار الأمريكي بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، ليقترب مجدداً من أدنى مستوياته في نحو أربعة أشهر، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على اقتصاد منطقة اليورو.
وتأتي هذه الضغوط على العملة الأوروبية في سياق التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، ما يهدد بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل في أوروبا ويضغط على وتيرة النشاط الاقتصادي.
ويتوقع محللون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تسارع وتيرة التضخم في منطقة اليورو، وهو ما يضع صانعي القرار في البنك المركزي الأوروبي أمام تحدٍ معقد يتمثل في الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
ففي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط التضخمية، يحتاج الاقتصاد الأوروبي إلى سياسات داعمة للنمو لمواجهة تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يجعل خيارات السياسة النقدية أكثر تعقيداً خلال الفترة المقبلة.
و على صعيد التداولات، انخفض اليورو أمام الدولار بنحو 0.25% ليصل إلى مستوى 1.1605 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.1633 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1647 دولار.
وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات الأربعاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2% مقابل الدولار، محققة أول مكسب يومي خلال ثلاثة أيام، وذلك ضمن حركة تصحيح بعد أن لامست أدنى مستوياتها في أربعة أشهر عند 1.1530 دولار.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.25% خلال تعاملات الخميس، ليقترب مجدداً من أعلى مستوياته في أربعة أشهر، ما يعكس عودة الطلب على العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل توجه المستثمرين نحو الدولار باعتباره ملاذاً آمناً، خاصة مع تصاعد المخاوف من توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي.
وتتجه أنظار الأسواق حالياً إلى تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة المنتظر صدوره يوم الجمعة، والذي يُعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار السياسة النقدية.



