اليورو يتهاوى لأدنى مستوى في ستة أسابيع والدولار يواصل الصعود

تعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط قوية في مستهل تعاملات الأسبوع، بعدما هبطت في الأسواق الأوروبية إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، في ظل موجة إقبال كثيفة على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً بديلاً وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
ويأتي هذا التحرك في سياق تفاقم المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما عزز شهية المستثمرين لحيازة الدولار وتقليص التعرض للأصول الأوروبية.
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تواجه العملة الموحدة تحديات إضافية مرتبطة بمخاوف ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة. ويخشى متعاملون من أن يؤدي أي اضطراب طويل الأمد في الإمدادات إلى تعقيد جهود الاتحاد الأوروبي لرفع مستويات مخزوناته من الوقود، خاصة مع تسجيلها مستويات متدنية تاريخياً في بعض الدول.
تراجع اليورو بنسبة 0.7% ليصل إلى 1.1737 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 23 يناير، مقارنة بإغلاق الجمعة عند 1.1817 دولار، بينما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1796 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات نهاية الأسبوع الماضي على مكاسب طفيفة بلغت نحو 0.2%، في إطار حركة تصحيحية محدودة بعد موجة تراجع سابقة.
وعلى أساس شهري، فقد اليورو نحو 0.3% خلال فبراير، ليسجل أول خسارة شهرية منذ أكتوبر، مع تجدد رهانات الأسواق على احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري لدعم النشاط الاقتصادي.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه، إذ صعد مؤشره بنحو 0.6% مسجلاً 98.22 نقطة، وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع، في دلالة على قوة الطلب العالمي على العملة الأمريكية.
ويعكس هذا الأداء تحوّل المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً في أوقات الاضطراب، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وما قد يحمله من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
ويرى محللون أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار الطاقة قد يبقيان اليورو تحت الضغط في الأمد القريب، بينما سيظل الدولار مستفيداً من دوره التقليدي كعملة ملاذ آمن.




