Ad
اقتصاد المغربالأخبارالتكنولوجياالشركات

75% من الموظفين بالمغرب يستخدمون الذكاء الاصطناعي خارج الرقابة الرسمية لشركاتهم

يشهد النسيج المقاولاتي بالمغرب تسارعاً ملحوظاً في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل، غير أن هذا التطور الرقمي يتم في العديد من الحالات خارج أطر تنظيمية واضحة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن حماية المعطيات الحساسة وأمن المعلومات داخل المؤسسات، وفق ما كشفت عنه دراسة حديثة أنجزتها شركة “كاسبرسكي” بشراكة مع معهد “Averty”.

وتبرز نتائج الدراسة أن 75 في المائة من الموظفين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي دون وجود سياسات داخلية أو توجيهات رسمية تضبط هذا الاستعمال، فيما أكد أكثر من نصف المستجوبين أنهم يعتمدون على هذه التقنيات بشكل فردي وبمبادرة شخصية، في حين أوضح 84 في المائة أنهم يستعملونها بشكل متكرر خلال الأسبوع.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الدافع الأساسي وراء هذا التوجه يتمثل في تحسين جودة الأداء المهني ورفع الإنتاجية، حيث باتت أدوات مثل ChatGPT تتصدر الاستخدام مقارنة ببعض الحلول الداخلية التي توفرها الشركات نفسها.

ورغم هذه المكاسب الإنتاجية، حذرت الدراسة من مخاطر متزايدة مرتبطة بطريقة التعامل مع البيانات داخل هذه المنصات، إذ تبين أن 42 في المائة من المستخدمين يقومون بتحميل ملفات كاملة، مثل مستندات PDF وعروض تقديمية، على منصات خارجية غير خاضعة لرقابة المؤسسات التي يعملون بها.

كما أظهرت النتائج أن 35 في المائة من الموظفين يدخلون بيانات دقيقة أو مقتطفات من رسائل إلكترونية، بينما يشارك 19 في المائة منهم معلومات مالية أو مؤشرات أداء حساسة، وهو ما يرفع من احتمالات تسرب البيانات أو استغلالها بشكل غير آمن.

وفي السياق ذاته، كشفت الدراسة أن 91 في المائة من المستخدمين يثقون في مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة اعتبرها معدّو التقرير مرتفعة بشكل قد يعزز مخاطر الاعتماد غير المدروس على هذه التقنيات دون تدقيق أو مراجعة بشرية.

ومن جهته، شدد سامي تادجين، المسؤول عن حسابات الشركات في شمال وغرب ووسط إفريقيا لدى شركة “كاسبرسكي”، على أن العامل البشري يظل الحلقة الأهم في منظومة الأمن السيبراني، مؤكداً أن أي استخدام غير واعٍ أو مشاركة غير محسوبة للبيانات قد يفتح الباب أمام تسريبات خطيرة أو هجمات إلكترونية محتملة.

وأضاف المتحدث أن التحدي يبدو أكثر حدة لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي غالباً ما تفتقر إلى خبرات متخصصة في مجال الأمن السيبراني، في وقت تتسارع فيه وتيرة اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي بوتيرة تفوق قدرة أنظمة الحماية على مواكبتها.

وفي ختام تقريرها، دعت “كاسبرسكي” إدارات الشركات إلى التحرك بشكل عاجل لوضع أطر تنظيمية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، عبر تعزيز التكوين الداخلي للموظفين، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية، واعتماد حلول حماية متقدمة، بهدف تحويل هذه التقنيات من مصدر تهديد محتمل إلى أداة داعمة للنمو والتطوير داخل بيئة العمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى