68.4 مليار دولار خسائر لصندوق الثروة السيادي النرويجي وسط اضطراب الأسواق العالمية

سجّل صندوق الثروة السيادي النرويجي تراجعًا كبيرًا في أدائه الاستثماري خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما تكبد خسائر بلغت 636 مليار كرونة، أي ما يعادل نحو 68.44 مليار دولار، في ظل موجة اضطرابات ضربت الأسواق العالمية.
ويعود هذا الأداء السلبي بشكل أساسي إلى التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق عقب تصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط خلال فبراير الماضي، ما انعكس على العائد الإجمالي للصندوق الذي سجل انخفاضًا بنسبة 1.9%، رغم تفوقه بشكل طفيف على مؤشره المرجعي بفارق لا يتجاوز 0.01%.
وبحسب البيانات الصادرة الخميس، بلغت القيمة الإجمالية لأصول الصندوق بنهاية مارس نحو 19.99 تريليون كرونة، ما يعادل حوالي 2.2 تريليون دولار، ليبقى واحدًا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم رغم التراجع الأخير.
كما أظهرت النتائج أن جزءًا من الخسائر لم يكن مرتبطًا فقط بأداء الأسواق، بل أيضًا بتأثيرات أسعار الصرف، حيث تسببت قوة الكرونة النرويجية في خسائر إضافية قدرت بنحو 646 مليار كرونة، في حين ساهمت التدفقات الحكومية الجديدة البالغة 13 مليار كرونة في التخفيف جزئيًا من حدة الانخفاض.
وفي تعليق على النتائج، أوضح تروند جراندي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة “نورجيس بنك إنفستمنت مانجمنت”، أن الأداء يعكس ما وصفه بـ”ظروف سوق صعبة واستثنائية”، مشيرًا إلى أن أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى كانت العامل الأكثر تأثيرًا في الضغط على عوائد الصندوق.
وتصدرت الاستثمارات في الأسهم، التي تمثل الحصة الأكبر من محفظة الصندوق، قائمة الخسائر بعد تراجعها بنسبة 2.6%، تلتها استثمارات البنية التحتية للطاقة المتجددة التي انخفضت بنسبة 1.9%.
في المقابل، برز قطاع العقارات غير المدرجة كنقطة إيجابية نادرة خلال الفترة، بعدما سجل نموًا بنسبة 1.2%، ما ساعد نسبيًا في تقليص حدة التراجع العام في أداء المحفظة.




