وزير التجارة والصناعة: معاملات التجارة الإلكترونية بالمغرب تلامس 30 مليار درهم

كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن قطاع التجارة الإلكترونية في المغرب حقق رقم معاملات بلغ حوالي 30 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسبه، دينامية متسارعة تستدعي مواكبة تشريعية وتنظيمية أقوى لضمان حماية المستهلك وتنظيم هذا المجال المتنامي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين، شدد الوزير على أن هذا التطور في المعاملات الرقمية يفرض تحديث الإطار القانوني، خاصة في ما يتعلق بحماية المستهلك، لمواكبة التحولات السريعة التي يعرفها السوق.
وفي سياق حديثه عن البنية التجارية التقليدية، أكد مزور أن المتاجر الكبرى “لم ولن تكتسح” التاجر الصغير أو ما يُعرف بـ”مول الحانوت”، مبرزاً أن الحكومة تعمل على دعم صموده وتعزيز استمراريته داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
واعتبر الوزير أن التاجر الصغير يشكل ركيزة أساسية في الحياة اليومية للمغاربة، موضحاً أن مختلف الإشكالات المرتبطة به تتم معالجتها بشكل مستمر، سواء تعلق الأمر بالرخص أو تحسين الدخل أو تنويع الأنشطة، وذلك بتنسيق مع ممثلي المهنيين والنقابات والهيئات المعنية.
وأشار مزور إلى أن حل إشكالات هذا القطاع مسؤولية مشتركة بين عدة قطاعات حكومية، في مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الداخلية، إلى جانب جهات حكومية أخرى تعمل بشكل تشاركي لإيجاد حلول عملية.
وبخصوص الرخص، أوضح الوزير أن العمل جارٍ على إطلاق منصة رقمية جديدة ستتولى تنظيم عمليات منح التراخيص، بما يضمن الشفافية وتمكين المستحقين منها، لافتاً إلى أن نشاط البقالة في حد ذاته لا يتطلب ترخيصاً بل مجرد تصريح فقط، على أن تشمل المنصة أيضاً رخص “الواقي الشمسي” (الباش).
وفي ما يتعلق بتطوير دخل التاجر الصغير، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر أرباح “مول الحانوت”، من خلال إدماجه في خدمات القرب وبعض الخدمات العمومية، إضافة إلى الانفتاح على فرص التجارة الإلكترونية.
كما أشار إلى أن الحكومة قامت بإعادة تأهيل 189 سوقاً للقرب، أي ما يفوق بثلاث مرات الأهداف التي كان منصوصاً عليها في برنامج “رواج”، موضحاً أن هذه المشاريع تنفذ بشراكة مع الجماعات الترابية، فيما تساهم وزارة الصناعة والتجارة في دعم التمويل الذي قد يصل في بعض الحالات إلى 100 في المائة.
وفي ما يخص التكوين، أبرز الوزير أن مخطط تأهيل مهن التجارة مكن من توفير حوالي 99 ألف مقعد في التكوين المهني، إضافة إلى 25 ألفاً و800 مقعد في التعليم العالي في تخصصات مرتبطة بالتجارة والتسيير، مشيراً إلى أن عدداً من الخريجين يشغلون اليوم مناصب مهمة داخل المغرب وخارجه.
كما كشف أن حوالي 120 ألف بقال استفادوا من برامج التكوين التي أطلقتها الوزارة، في إطار جهود دعم وتأهيل هذا القطاع الحيوي وتعزيز قدراته التنافسية في مواجهة التحولات الاقتصادية والرقمية.



