كوالكوم تواجه ضغوط التكاليف وتخفض توقعاتها رغم استمرار قوة الطلب على الرقائق

كشفت شركة كوالكوم عن نتائج مالية جاءت أقل من تطلعات الأسواق خلال الربع الثالث من سنتها المالية 2026، في وقت تواجه فيه صناعة أشباه الموصلات ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف الإنتاج، خاصة على مستوى رقائق الذاكرة والمكونات الإلكترونية الأساسية.
وأعلنت الشركة أن توقعاتها للربع المالي الحالي جاءت دون تقديرات المحللين، حيث ترجح تحقيق ربحية معدلة للسهم تتراوح بين 2.05 و2.25 دولار، مع إيرادات متوقعة بين 9.7 و10.5 مليارات دولار، مقارنة بتوقعات السوق التي كانت تشير إلى أرباح عند 2.36 دولار للسهم وإيرادات تصل إلى 10.02 مليارات دولار.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”كوالكوم”، كريستيانو آمون، إن الشركة تعتزم تطبيق زيادات على أسعار رقائقها ابتداءً من الأول من سبتمبر المقبل، بهدف تعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، مؤكداً أن “ارتفاع التكاليف سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الأسعار”.
وأوضحت الشركة أن قطاع أشباه الموصلات يمر بمرحلة تشهد تصاعداً في أسعار مختلف مدخلات الإنتاج، بما يشمل عمليات تصنيع الرقائق، والتجميع، والاختبارات، والتغليف المتقدم، إضافة إلى شرائح الذاكرة والمواد المستخدمة في الصناعة، رغم استمرار الطلب القوي على منتجاتها.
وتأتي هذه الضغوط في وقت سجل فيه قطاع رقائق الهواتف الذكية، الذي يعد أكبر أنشطة “كوالكوم”، تراجعاً في الإيرادات بنسبة 20% على أساس سنوي لتستقر عند 5.1 مليارات دولار، فيما أشارت إدارة الشركة إلى أن السوق الصينية بدأت تظهر مؤشرات على التعافي بعد فترة من التباطؤ.
وبلغت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي 2026 نحو 9.947 مليارات دولار، مقابل 10.365 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بانخفاض قدره 4%، لكنها تجاوزت متوسط توقعات السوق البالغ 9.67 مليارات دولار.
كما تراجع صافي دخل “كوالكوم” إلى ملياري دولار مقارنة بـ2.666 مليار دولار في الربع المقارن من عام 2025، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25%، في حين بلغت الربحية المعدلة للسهم 2.21 دولار مقابل 2.77 دولار قبل عام، وبالقرب من توقعات المحللين البالغة 2.23 دولار.
وتواجه الشركة، على غرار العديد من شركات التكنولوجيا، تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على نمو أعمالها وسط ارتفاع تكاليف سلسلة التوريد من جهة، والاستفادة من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة من جهة أخرى.




