الشركات الصينية تعزز نفوذها العالمي وتحقق مكاسب في أسواق السيارات والتقنيات الرقمية

واصلت الشركات الصينية تعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي، بعدما تمكنت من زيادة حصتها السوقية في عدد كبير من القطاعات الحيوية خلال عام 2025، مدفوعة بالتوسع في مجالات السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الرقمية، وفق تحليل أجرته صحيفة “نيكي آسيا”.
وأظهر المسح الذي شمل حصص أكبر خمس شركات عالمية في 67 فئة رئيسية من السلع والخدمات، أن الصين تواصل تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في عدد من الأسواق، رغم استمرار التحديات التجارية والقيود المفروضة على صادراتها في بعض المناطق.
وحافظت الشركات الأمريكية على موقع الصدارة في أكبر عدد من الفئات خلال عام 2025، إذ تصدرت 23 فئة مقارنة بـ 27 فئة في العام السابق، بينما رفعت الشركات الصينية عدد القطاعات التي تحتل فيها المرتبة الأولى إلى 19 فئة مقابل 18 فئة خلال عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن الشركات الصينية ظهرت ضمن قائمة أكبر خمس شركات عالميًا في 37 فئة، وتمكنت من زيادة حصتها السوقية في 25 فئة منها، بما يعادل نحو 70% من القطاعات التي تنافس فيها، ما يعكس استمرار توسعها خارج السوق المحلية.
وفي قطاع السيارات الكهربائية، واصلت شركة كاتل (CATL) هيمنتها على سوق بطاريات المركبات الكهربائية، بعدما رفعت حصتها العالمية بمقدار 4.2 نقاط مئوية لتصل إلى 40.8%، في حين جاءت شركة بي واي دي (BYD) في المركز الثاني بحصة بلغت 17%، بعد زيادة قدرها 1.2 نقطة مئوية.
ولم يقتصر التقدم الصيني على قطاع السيارات، بل امتد إلى المنتجات الرقمية والتقنيات المتقدمة، حيث استفادت الشركات الصينية من قدرتها الإنتاجية الكبيرة، وسلاسل الإمداد المحلية، والاستثمارات المتزايدة في الابتكار والتصنيع الذكي.
ورغم الإجراءات التجارية الأمريكية وفرض رسوم جمركية على عدد من المنتجات الصينية، تمكنت الشركات في بكين من الحد من التأثيرات السلبية عبر تنويع أسواق التصدير والتوسع في مناطق أخرى حول العالم.




