الجنيه الإسترليني يتراجع تحت ضغط قوة الدولار وترقب قرار بنك إنجلترا

عاد الجنيه الإسترليني إلى مسار الهبوط خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية، متأثراً بعودة الإقبال على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ليقترب مجدداً من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع أمام العملة الأمريكية.
وجاء تراجع العملة البريطانية بعد يومين من المكاسب المتتالية، حيث فضل المستثمرون تقليص المخاطر والاتجاه نحو الأصول الأكثر أماناً مع تنامي المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق اختتام بنك إنجلترا اجتماعه الدوري للسياسة النقدية، وسط توقعات واسعة بأن يقرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، في انتظار إشارات جديدة حول توجهات البنك خلال المرحلة المقبلة.
سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً أمام الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 1.3341 دولار، مقارنة بسعر افتتاح التداولات عند 1.3369 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.3376 دولار.
وكانت العملة البريطانية قد أنهت تعاملات الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.6% مقابل الدولار، محققة ثاني مكسب يومي متتالٍ، ضمن حركة تصحيحية أعقبت وصولها إلى أدنى مستوى لها خلال أربعة أسابيع عند 1.3274 دولار.
غير أن هذه المكاسب فقدت جزءاً من زخمها مع عودة المستثمرين إلى شراء الدولار، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على العملات الآمنة في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس بنسبة 0.15%، ليرتد من أدنى مستوى له في أسبوع، مستعيداً جزءاً من مكاسبه أمام سلة العملات الرئيسية والثانوية.
ويأتي هذا التحسن في أداء الدولار مع توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، بعدما تجددت المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من تحول الأزمة إلى صراع أوسع قد يمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
شهدت الساحة الإقليمية تطورات متسارعة بعدما نفذت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تصعيد جديد للتوتر بين الطرفين.
وجاءت هذه الضربات رداً على هجوم صاروخي استهدف قواعد أمريكية في الأردن، حيث أكدت إيران مسؤوليتها عن العملية، مشددة على استمرار ردها على أي استهداف لأراضيها أو مصالحها.
كما اتخذ الصراع منحى أكثر تعقيداً بعد استهداف ناقلة غاز أمريكية في ميناء دمياط المصري، ما أثار مخاوف من توسع نطاق المواجهات وتأثيرها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية والسعودية ضد جماعات مدعومة من إيران في العراق، وسط مخاوف متزايدة من انتقال التوتر إلى جبهات إقليمية جديدة.



