الاقتصادية

عوائد السندات الأميركية تصعد لأعلى مستوياتها منذ 2007 وسط ضبابية مسار الفائدة

ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي طويل الأجل في الولايات المتحدة خلال تعاملات الخميس إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد قراره تثبيت أسعار الفائدة، وتصريحات متباينة بشأن مستقبل السياسة النقدية والتضخم.

وشهدت أسواق السندات تحركات قوية، حيث زادت عوائد الديون الحكومية الأميركية طويلة الأجل مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن الخطوات المقبلة للفيدرالي، في وقت تتداخل فيه عوامل عدة، من بينها مخاوف التضخم وتقلبات أسواق الأسهم، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع أسهم عدد من الشركات الكبرى المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، ما أثار مخاوف لدى المستثمرين بشأن ارتفاع تقييمات بعض القطاعات وحجم الإنفاق المرتبط بالتقنيات الجديدة.

كما زادت التوترات المتجددة في الشرق الأوسط من الضغوط على الأسواق العالمية، بعدما بدأ المستثمرون في احتساب التأثيرات المحتملة لارتفاع أسعار النفط على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ومنح قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير البنك المركزي وقتاً إضافياً قبل اجتماعه المقبل في سبتمبر، حيث سيكون أمامه فرصة لتحليل بيانات اقتصادية جديدة، من بينها تقريرا تضخم إضافيان قبل اتخاذ أي قرار بشأن مسار الفائدة.

ورغم ذلك، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر، إذ أظهرت أداة “سي إم إي فيد ووتش” ارتفاع احتمالية رفع الفائدة إلى 65.2%، مقارنة بـ 57.3% قبل أسبوع.

وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تحركات صعودية، حيث بلغ عائد السندات لأجل عامين نحو 4.279%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 5 أعوام إلى 4.42% بزيادة قدرها 1.2 نقطة أساس.

كما صعد عائد السندات لأجل 10 أعوام إلى 4.704% بارتفاع بلغ نقطتين أساسيتين، بينما سجل عائد السندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً نحو 5.236% بزيادة قدرها 3.2 نقاط أساس.

وتعكس تحركات سوق السندات استمرار قلق المستثمرين بشأن التوازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية مزيجاً من المخاطر المرتبطة بالسياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى