الأسهم الأوروبية تتباين وسط ضغوط جيوسياسية ومكاسب لقطاع الطاقة

تباين أداء أسواق الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، بينما وجدت بعض المؤشرات دعماً من نتائج أعمال قوية أعلنتها شركات كبرى.
وتأثرت معنويات الأسواق الأوروبية بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة داخل إيران، ما زاد المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع المستمر منذ عدة أشهر، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد العالمي، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
وفي ظل هذه التطورات، استفاد قطاع الطاقة الأوروبي من ارتفاع الطلب على أسهم الشركات المرتبطة بالنفط والغاز، مسجلاً مكاسب بلغت 0.3%، مع استمرار المخاوف بشأن تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، تلقت البورصات دعماً من موسم إعلان نتائج الشركات، حيث قفز سهم شنايدر إلكتريك بنسبة 7% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، ما عزز ثقة المستثمرين في أدائها المستقبلي.
كما ارتفع سهم مجموعة لوريال بنسبة 2.2% بعدما أعلنت الشركة عن مبيعات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة باستمرار الطلب على منتجاتها في الأسواق العالمية.
لكن الأداء الإيجابي لم يشمل جميع الشركات، إذ تصدر سهم أديداس قائمة الخاسرين ضمن مؤشر ستوكس 600 بعدما تراجع بنسبة حادة بلغت 17.7%، رغم قيام الشركة برفع توقعاتها للمبيعات السنوية.
كما انخفض سهم شركة إيرباص بنسبة 2.3%، على الرغم من إعلان نتائج فصلية جاءت أفضل من تقديرات الأسواق، في ظل استمرار الضغوط على أسهم بعض الشركات الصناعية الكبرى.
وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 0.10% ليصل إلى مستوى 645 نقطة، فيما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.50% إلى 8450 نقطة، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.55% عند 25319 نقطة.
أما مؤشر فوتسي 100 البريطاني فسجل استقراراً نسبياً عند مستوى 10914 نقطة، مع ارتفاع طفيف بلغ نحو 6 نقاط.
وتواصل الأسواق الأوروبية مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة، في وقت يحاول فيه المستثمرون الموازنة بين المخاطر الخارجية ودعم نتائج الشركات القوية.




