الاقتصادية

رئيس الفيدرالي كيفن وارش يؤكد جاهزية البنك للتحرك مجددًا لكبح التضخم

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش أن البنك المركزي سيواصل مراقبة تطورات الاقتصاد والأسعار عن كثب، مشددًا على استعداده لاتخاذ أي إجراءات ضرورية لضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف، في وقت اختار فيه الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال وارش خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، إن صناع السياسة النقدية لن يترددوا في التحرك عندما تقتضي الظروف ذلك، لكنه رفض تقديم أي إشارات مسبقة حول الاتجاه المستقبلي للفائدة، مؤكدًا أن القرارات ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الفعلية.

وأوضح رئيس الفيدرالي أن الأسواق تركز بشكل متزايد على المؤشرات الحقيقية والتغيرات الاقتصادية الجارية، مشيرًا إلى أن الأسعار في الأسواق المالية تتفاعل بشكل مباشر مع المعلومات الجديدة، وأن المشاركين في السوق يواصلون التكيف مع البيئة الاقتصادية الحالية بدلًا من محاولة التأثير عليها.

وأضاف أن قرارات اللجنة الفيدرالية تكتسي أهمية كبيرة، وأن البنك سيحافظ على نهجه القائم على تقييم التطورات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، معتبرًا أن عدم بقاء الفيدرالي في دائرة الضوء بشكل دائم قد يكون أمرًا إيجابيًا.

وفيما يتعلق بالتضخم، شدد وارش على أن الهدف الأساسي للبنك المركزي هو الوصول إلى معدل تضخم سنوي يبلغ 2%، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل المعدل الصحي للاقتصاد على المدى الطويل.

وأشار إلى أن التضخم ظل أعلى من المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات، موضحًا أن معالجة هذه المشكلة لا يمكن أن تتم خلال فترة قصيرة أو من خلال انخفاض محدود في الأسعار، بل تحتاج إلى مسار مستدام يعكس تحسنًا حقيقيًا في المؤشرات الاقتصادية.

وحول قرار تثبيت أسعار الفائدة، رفض وارش وصف الخطوة بأنها “توقف مؤقت” في دورة السياسة النقدية، موضحًا أنها تمثل مراجعة شاملة للأوضاع الاقتصادية الراهنة وتقييمًا للتحديات القائمة والخيارات المتاحة أمام البنك.

وأكد أن قرار الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية لا يمثل نهاية مسار السياسة النقدية، بل يعد مرحلة ضمن عملية مستمرة لمتابعة الاقتصاد وتحديد الخطوات المقبلة، مشيرًا إلى أن الفيدرالي سيواصل التركيز على تحقيق استقرار الأسعار ودعم التوازن الاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى