الاقتصادية

تايوان ترفع إنفاقها الدفاعي إلى مستويات قياسية وسط تصاعد التوتر مع الصين

تتجه تايوان إلى تسجيل قفزة غير مسبوقة في الإنفاق العسكري، مع اعتزام الحكومة تخصيص أكثر من تريليون دولار تايواني للدفاع خلال العام المقبل، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية في الجزيرة وتزايد الضغوط الرامية إلى تعزيز قدراتها في مواجهة أي تهديد محتمل.

وقال الرئيس التايواني «لاي تشينغ-تي» إن بلاده تعتزم تخصيص 1.1225 تريليون دولار تايواني، ما يعادل نحو 31.40 مليار دولار، للإنفاق الدفاعي خلال عام 2027، وهو مستوى يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح «لاي»، خلال اجتماع خُصص لبحث مشروع موازنة العام المقبل، أن تعزيز الإنفاق العسكري يمثل، من وجهة نظر حكومته، استثماراً في الحفاظ على السلام والاستقرار، وليس مجرد زيادة في النفقات الدفاعية.

وتأتي الموازنة المقترحة في وقت تواجه فيه تايوان ضغوطاً متزايدة من جانب الصين، التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها وتعارض أي خطوات باتجاه استقلالها. وشهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في النشاط العسكري الصيني حول تايوان، ما دفع السلطات في الجزيرة إلى إعادة تقييم احتياجاتها الدفاعية وتسريع خطط تحديث القوات المسلحة.

ويعكس رفع الموازنة العسكرية أيضاً رغبة تايبيه في تعزيز قدراتها على الردع، خصوصاً في ظل الدعوات الأمريكية المتكررة إلى حلفائها في المنطقة لزيادة مساهماتهم الدفاعية وتطوير قدراتهم العسكرية في مواجهة المخاطر الأمنية المتنامية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الحكومة التايوانية لتطوير منظومتها الدفاعية، عبر زيادة الإنفاق على التسليح والتكنولوجيا والقدرات العسكرية، في محاولة لرفع جاهزية البلاد وتعزيز قدرتها على التعامل مع أي تطورات أمنية محتملة خلال السنوات المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى