نقص البنزين يعود إلى روسيا.. قيود جديدة في 10 أقاليم

عادت أزمة نقص الوقود لتفرض نفسها على سوق الطاقة الروسية خلال أغسطس، مع تجدد شكاوى من صعوبة الحصول على البنزين في عدد من المناطق، الأمر الذي دفع السلطات المحلية في ما لا يقل عن 10 أقاليم إلى تشديد القيود المفروضة على مبيعات محطات الوقود.
وأظهرت جولة ميدانية أجرتها وكالة «رويترز» يوم الإثنين أن بعض محطات الوقود في العاصمة موسكو واجهت مجددًا نقصًا في البنزين، بينما ظل الديزل متاحًا بصورة أكثر انتظامًا في معظم المحطات التي شملها المسح.
وتشير عودة الاضطرابات إلى استمرار الضغوط التي تواجه سوق الوقود الروسية، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات خلال الفترة الماضية للحد من تداعيات نقص الإمدادات وضمان توافر المنتجات النفطية في السوق المحلية.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى تراجع إنتاج بعض المصافي الروسية، بعدما تعرض عدد منها لهجمات بطائرات مسيرة أدت إلى توقف أو تقليص عمليات التشغيل، ما أثر في قدرة قطاع التكرير على توفير كميات كافية من البنزين للسوق المحلية.
وتزامن ذلك مع زيادة موسمية في الطلب على الوقود خلال أشهر الصيف، الأمر الذي ضاعف الضغوط على الإمدادات، خاصة في المناطق التي تعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي لتلبية احتياجاتها.
وكانت أزمة نقص البنزين قد بدأت في التصاعد منذ مايو، قبل أن تتسع رقعتها بصورة أكبر بحلول يوليو لتشمل مناطق واسعة من روسيا، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لضبط عمليات البيع والحفاظ على استقرار السوق.
ويعكس استمرار النقص حساسية سوق الوقود الروسية تجاه أي اضطراب في قدرات التكرير، خصوصًا عندما تتزامن مشاكل الإنتاج مع ارتفاع الطلب، ما يجعل استعادة طاقة المصافي إلى مستوياتها الطبيعية عاملًا أساسيًا لتخفيف الضغوط على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.




