انتحال هوية صحيفة صينية لابتزاز شركات بطلب فدية بالبيتكوين

كشفت صحيفة China Business Journal الصينية عن تعرض عدد من الشركات لمحاولة احتيال إلكتروني، بعدما أقدم مجهولون على انتحال اسمها وإرسال رسائل تهديد تطالب بتحويل مبالغ مالية بعملة البيتكوين مقابل عدم نشر تقارير سلبية مزعومة قد تسيء إلى سمعتها.
وأوضحت الصحيفة، في بيان نشرته الخميس، أن المحتالين استخدموا عنوان بريد إلكتروني عبر خدمة Proton Mail، وادعوا أنهم يمثلون المؤسسة الإعلامية، زاعمين امتلاكهم معلومات سرية ضمن تحقيقات خاصة قد تلحق أضراراً بالشركات المستهدفة، قبل مطالبتها بدفع مبالغ بالعملة المشفرة مقابل وقف نشر تلك المعلومات.
وأكدت الصحيفة أن هذه المراسلات لا علاقة لها بأي نشاط تحريري أو تجاري تابع لها، ولم تصدر عن أي من العاملين لديها، مشددة على أن الواقعة تمثل محاولة احتيالية تستغل اسم مؤسسة إعلامية معروفة للضغط على الشركات ودفعها إلى تحويل أموال بطرق غير قانونية.
وأشارت China Business Journal إلى أن المحتالين اعتمدوا أسلوباً يجمع بين انتحال صفة جهة إعلامية موثوقة والتهديد بكشف معلومات مزعومة، بهدف إجبار الضحايا على دفع فدية باستخدام العملات المشفرة، دون تقديم أي إثبات يؤكد صحة الادعاءات الواردة في الرسائل.
وأضافت أن هذا النوع من الاحتيال يستغل حساسية الشركات تجاه صورتها العامة وسمعتها التجارية، من خلال خلق حالة من الخوف والضغط النفسي لدفعها إلى الاستجابة للمطالب المالية.
ولم تكشف الصحيفة عن هوية الشركات التي استهدفتها العملية، كما أكدت أنه حتى 30 يوليوز لم يتم تحديد أي مشتبه به في القضية، في حين لم تعلن السلطات الصينية عن توقيف أي شخص أو توجيه اتهامات رسمية مرتبطة بهذا الملف.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تسجيل حالات مشابهة في الصين خلال السنوات الماضية، حيث ذكّرت الصحيفة بقضية تعود إلى عام 2025، أدين فيها ثلاثة أشخاص بعد انتحال صفة صحفيين واستخدام تقارير بيئية مزعومة لابتزاز 16 شركة.
وأكدت المؤسسة الإعلامية أنها شرعت في جمع الأدلة المتعلقة بالحادث، وأنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، سواء المدنية أو الجنائية، ضد الأشخاص المتورطين في هذه العملية.
ودعت الصحيفة الشركات إلى توخي الحذر والتمييز بين المراسلات الصحفية الحقيقية ومحاولات الابتزاز، مؤكدة أن أي جهة تطالب بدفع عملات مشفرة مقابل عدم نشر مواد إعلامية أو تقارير سلبية هي مؤشر واضح على عملية احتيال.
وشددت على أن العمل الصحفي المشروع لا يعتمد على التهديد أو طلب أموال مقابل الامتناع عن النشر، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تمثل استغلالاً لاسم الإعلام بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.




