الدولار الكندي يلامس أعلى مستوى في تسعة أيام بدعم من النفط وتراجع الدولار الأمريكي

سجل الدولار الكندي مكاسب قوية خلال تعاملات الأربعاء، ليبلغ أعلى مستوى له في تسعة أيام أمام العملة الأمريكية، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط وتراجع الدولار بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة أعادت تحريك أسواق العملات العالمية.
وارتفع الدولار الكندي، المعروف باسم “اللوني”، بنسبة 0.6% ليصل إلى 1.4024 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل نحو 71.31 سنتاً أمريكياً، مسجلاً بذلك أفضل أداء له منذ 20 يوليوز.
وجاء هذا الصعود في أعقاب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت سعر الفائدة الرئيسية داخل نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وهو قرار أبقى على حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول قدرة البنك المركزي على إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.
وقال رويس مينديز، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى مؤسسة ديجاردان، إن مسؤولي السياسة النقدية الأمريكية فضلوا اعتماد نهج “الانتظار والمراقبة” بدلاً من اتخاذ قرارات مفاجئة قد تؤثر على استقرار الأسواق.
وكان المستثمرون قد دخلوا اجتماع الفيدرالي وهم يترقبون إمكانية حدوث تغيير في أسعار الفائدة، حيث بلغت تقديرات احتمال رفعها نحو الثلث قبل صدور القرار، قبل أن يتراجع الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية عقب الإعلان الرسمي.
استفادت العملة الكندية كذلك من الارتفاع الحاد في أسعار النفط، باعتبار كندا من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للخام عالمياً، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.6% ليغلق عند 84.46 دولاراً للبرميل.
وجاء ارتفاع أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تجدد الضربات الجوية وتراجع التوقعات بشأن التوصل إلى تسوية قريبة للصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وتعتبر الولايات المتحدة الوجهة الرئيسية لصادرات النفط الكندية، وفي هذا السياق رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فكرة استخدام إمدادات الطاقة كورقة ضغط ضمن الخلافات التجارية، محذراً من أن تقليص الصادرات النفطية قد يضر بصورة كندا ومصداقيتها كشريك تجاري موثوق.
وكان بنك كندا قد قرر بدوره الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، فيما كشفت محاضر الاجتماع عن وجود اختلاف في وجهات نظر أعضاء مجلس البنك بشأن قوة واستدامة تعافي الاقتصاد الكندي.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لكندا يوم الجمعة، وسط توقعات تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 0.2% خلال شهر ماي مقارنة بالشهر السابق، وهو مؤشر قد يقدم إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية المقبلة.




