ميناء العرائش يرفع مفرغات الصيد إلى أكثر من 12 ألف طن خلال 2026

عزز ميناء العرائش نشاطه في مجال الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما سجل ارتفاعاً لافتاً في حجم الكميات البحرية المفرغة، في وقت لم يواكب فيه التطور الكمي ارتفاع مماثل في القيمة المالية للمصطادات.
وبحسب أحدث معطيات المكتب الوطني للصيد، بلغت كمية المنتجات البحرية المفرغة بميناء العرائش، إلى نهاية غشت الماضي، نحو 12 ألفاً و299 طناً، بزيادة قدرها 17 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي سجلت خلالها الكميات مستوى أقل.
ورغم هذا النمو في حجم المصطادات، تراجعت القيمة الإجمالية للمفرغات بنسبة 2 في المائة، لتستقر عند حوالي 234,20 مليون درهم، مقابل 239,89 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور تفاوتاً بين نمو الكميات المسوقة وتطور عائداتها المالية، في ظل اختلاف أسعار المنتجات البحرية بحسب الأصناف وظروف العرض والطلب في السوق.
وتواصل الأسماك السطحية الاستحواذ على الحصة الأكبر من حجم المفرغات بميناء العرائش، بعدما ارتفعت الكميات المسجلة منها بنسبة 19 في المائة، لتصل إلى 9 آلاف و881 طناً، مقارنة بـ8 آلاف و316 طناً خلال الفترة نفسها من 2025.
غير أن ارتفاع حجم هذا الصنف لم ينعكس على قيمته المالية، التي بلغت 64,51 مليون درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة مقارنة بـ65,48 مليون درهم المسجلة قبل عام.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء أداءً إيجابياً على مستوى الكمية والقيمة معاً، إذ ارتفعت المفرغات بنسبة 23 في المائة إلى 641 طناً، فيما بلغت قيمتها المالية أكثر من 32,08 مليون درهم، بزيادة نسبتها 5 في المائة مقارنة بـ31,15 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبالنسبة إلى الرخويات، ظلت الكميات المفرغة شبه مستقرة عند حدود 934 طناً، في حين تراجعت قيمتها المالية بنسبة 8 في المائة، لتبلغ حوالي 92,26 مليون درهم.
أما القشريات، فقد واصلت تسجيل نمو في حجم المفرغات والقيمة على حد سواء، حيث ارتفعت الكميات بنسبة 11 في المائة إلى 843 طناً، بينما تجاوزت قيمتها 45,36 مليون درهم، بنمو قدره 6 في المائة مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من 2025.
وعلى المستوى الوطني، تؤكد بيانات المكتب الوطني للصيد استمرار المنحى التصاعدي لنشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال الفترة نفسها.
وبلغ إجمالي الكميات المفرغة والمسوقة على الصعيد الوطني إلى نهاية غشت 2026 حوالي 723 ألفاً و490 طناً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية لهذه المنتجات البحرية بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى نحو 7,44 مليار درهم، مقابل حوالي 7,37 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025.
وتبرز هذه الأرقام استمرار أهمية قطاع الصيد الساحلي والتقليدي في النشاط الاقتصادي البحري، مع تسجيل اختلافات واضحة بين تطور الكميات والقيمة المالية للمصطادات، سواء على مستوى ميناء العرائش أو على الصعيد الوطني.




