اقتصاد المغربالشركات

البنك الشعبي يرفع أرباحه إلى 3,2 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026

عززت مجموعة البنك الشعبي المركزي أداءها المالي خلال النصف الأول من سنة 2026، مستفيدة بشكل أساسي من الانخفاض الكبير في تكلفة المخاطر وتحسن النشاط البنكي المتكرر، ما مكنها من تسجيل نمو في الأرباح رغم تراجع صافي الناتج البنكي الموحد مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأظهرت النتائج المالية للمجموعة أن النتيجة الصافية الموحدة حصة المجموعة بلغت حوالي 3,2 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 10,4% على أساس سنوي، بينما ارتفعت النتيجة الصافية الموحدة بنسبة 8,7% لتصل إلى نحو 3,8 مليار درهم.

وجاء تحسن الربحية بالأساس نتيجة الانخفاض الحاد في تكلفة المخاطر، التي تراجعت بنسبة 60% لتستقر عند حوالي 1,1 مليار درهم. وعزت المجموعة هذا التطور إلى تحسن عمليات التحصيل، إلى جانب مواصلة تنقية المحفظة الائتمانية.

وفي المقابل، سجل صافي الناتج البنكي الموحد تراجعا بنسبة 3,2% ليستقر عند 13,5 مليار درهم، وذلك نتيجة عودة أداء أنشطة السوق إلى مستوياتها المعتادة، بعد النتائج الاستثنائية التي حققتها هذه الأنشطة خلال سنة 2025.

وباستثناء تأثير أنشطة السوق، أظهر النشاط البنكي المتكرر أداء أكثر إيجابية، حيث ارتفع الناتج البنكي الأساسي، الذي يشمل هامش الفائدة وهامش العمولات، بنسبة 6,6%.

وساهم في هذا التطور ارتفاع هامش الفائدة بنسبة 5,9%، إلى جانب نمو هامش العمولات بنسبة 9,1%، ما يعكس استمرار دينامية الأنشطة البنكية الأساسية للمجموعة.

وفي المقابل، ارتفعت المصاريف العامة بنسبة 6,2% لتصل إلى حوالي 6 مليارات درهم، وهو ما يرتبط بشكل خاص بإدماج شركة «أميفا» ضمن نطاق التوحيد المحاسبي. وبلغ معامل الاستغلال 44,7% خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى الموارد، واصلت المجموعة تعزيز قاعدة تمويلها، إذ بلغت الموارد الموحدة 429,5 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، بزيادة سنوية قدرها 9%، في وقت تجاوزت فيه الودائع الإضافية 35 مليار درهم خلال عام واحد.

كما ارتفعت القروض الإجمالية الممنوحة للزبناء بنسبة 5,7% لتصل إلى 337,5 مليار درهم، بينما سجلت القروض التي منحها البنك داخل المغرب نموا بنسبة 7,9%، متجاوزة 248 مليار درهم، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع تمويل المقاولات.

وعلى مستوى النشاط المحلي، ارتفعت ودائع البنك بالمغرب بنسبة 6,5% لتبلغ حوالي 336,2 مليار درهم، فيما بلغت حصة الودائع غير المؤدى عنها 79,6%.

وفي موازاة ذلك، واصلت الأنشطة الدولية والمهنية المساهمة في النتائج الإجمالية للمجموعة. فقد ساهمت الفروع الدولية بنسبة 21% من صافي الناتج البنكي الموحد، بعدما ارتفع ناتجها البنكي الإجمالي بنسبة 8,1%، بينما بلغت مساهمة الفروع المهنية بالمغرب 13%.

وعلى مستوى متانة الوضعية المالية، كانت المجموعة تتوفر عند متم يونيو 2026 على صندوق دعم بقيمة 4,4 مليار درهم مخصص لنموذجها التعاوني، إلى جانب مخصص للمخاطر العامة بقيمة 6,6 مليار درهم.

وتعكس هذه المؤشرات تحسن أداء المجموعة خلال النصف الأول من السنة، خصوصا على مستوى الربحية وتكلفة المخاطر، في وقت يواصل فيه البنك الشعبي المركزي توسيع نشاطه الائتماني وتعزيز موارده، مع استمرار مساهمة أنشطته المحلية والدولية في الأداء الإجمالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى