ارتفاع عوائد سندات الخزينة في السوق الثانوية وسط صعود لافت للآجال المتوسطة والطويلة

شهدت سوق سندات الخزينة الثانوية في المغرب موجة ارتفاع شملت غالبية آجال الاستحقاق خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 16 شتنبر 2026، مع تسجيل زيادات أكثر وضوحا على السندات متوسطة وطويلة الأجل، وفق أحدث معطيات «BMCE Capital Global Research».
وأظهرت بيانات المركز البحثي أن عوائد السندات لأجل 5 سنوات سجلت أكبر ارتفاع خلال الفترة، بعدما زادت بـ15.38 نقطة أساس، متبوعة بعوائد السندات لأجل 15 سنة التي ارتفعت بـ13.35 نقطة أساس، ثم سندات 10 سنوات بزيادة بلغت 12.24 نقطة أساس.
في المقابل، كان الارتفاع أكثر محدودية بالنسبة إلى السندات طويلة الأجل، حيث زاد عائد سندات 20 سنة بنحو 2.73 نقطة أساس.
ولم يشمل الاتجاه الصعودي جميع آجال الاستحقاق، إذ سجلت بعض السندات انخفاضا طفيفا في عوائدها. وتراجعت عوائد سندات 26 أسبوعا بـ1.57 نقطة أساس، بينما انخفضت عوائد سندات 30 سنة بـ0.37 نقطة أساس، في حين سجل أجل 13 أسبوعا تراجعا هامشيا قدره 0.04 نقطة أساس.
وعلى مستوى السوق الأولية، بلغت تعبئة الخزينة خلال آخر عملية مناقصة حوالي 1.55 مليار درهم، أي ما يعادل 28% فقط من المبلغ الذي كان مقترحا في البداية، والبالغ 5.5 مليارات درهم.
وتركزت العملية على سندات خزينة بأجل 52 أسبوعا، بسعر فائدة أقصى بلغ 2.2373%، وهو ما انعكس على العائد في السوق الأولية الذي سجل انخفاضا قدره 1.2 نقطة أساس.
وتعكس هذه التطورات تباينا في تحركات عوائد سندات الخزينة بين السوقين الأولية والثانوية، في وقت تظل فيه توجهات المستثمرين وحاجيات التمويل العمومي من أبرز العوامل المؤثرة في مسار السوق خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب توقعات «BMCE Capital Global Research»، فإن قرار بنك المغرب المرتقب خلال اجتماعه في 22 شتنبر بشأن سعر الفائدة الرئيسي أصبح مستوعبا إلى حد كبير في تسعيرات السوق، ما يرجح انتقال اهتمام المتعاملين إلى عوامل أخرى.
ويرى المركز أن تطورات حاجيات تمويل الخزينة، إلى جانب مستوى الحذر لدى المستثمرين المؤسساتيين، ستشكل عوامل أساسية في تحديد اتجاه عوائد السندات خلال الجلسات المقبلة، مع بقاء احتمالات ارتفاعها ضمن مستويات تعتبر معتدلة وفق تقديرات المركز.




