اقتصاد المغربالشركات

Safran توسع حضورها الصناعي بالمغرب بإحداث شركة جديدة لأنظمة زيوت محركات الطائرات

تواصل مجموعة «Safran» الفرنسية توسيع قاعدة صناعاتها الجوية بالمغرب، مع دخول مشروع صناعي جديد إلى منظومتها بالنواصر، يتعلق بإحداث شركة متخصصة في أنظمة الزيوت الموجهة لمحركات الطائرات، برأسمال يصل إلى 108 ملايين درهم.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تأسيس الشركة الجديدة تحت اسم «Systems Oil Safran Maroc» بموجب عقد مؤرخ في فاتح يوليوز 2026، قبل تسجيلها بالسجل التجاري بالدار البيضاء في 31 غشت الماضي تحت رقم 744647.

واختارت الشركة موقعاً داخل المنطقة الحرة للنواصر، وتحديداً القطعة رقم 58 ضمن القطب الصناعي للطيران «Midparc»، الذي يحتضن عدداً من الوحدات التابعة لمجموعة «Safran» وشركائها في صناعة الطيران بالمغرب.

ويبلغ رأسمال «Systems Oil Safran Maroc» حوالي 108 ملايين درهم، موزعاً على 10 آلاف و800 سهم، جرى الاكتتاب فيها بالكامل من طرف شركة «Safran Aero Boosters» البلجيكية، التابعة لمجموعة «Safran»، والتي يوجد مقرها في ليير بالقرب من مدينة لييج ببلجيكا.

وستتولى الوحدة المغربية الجديدة أنشطة مرتبطة بتصميم وتصنيع وإنتاج وتسويق أنظمة الزيوت الخاصة بمحركات الطائرات، إلى جانب عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بهذه الأنشطة.

ومن المنتظر أن تشمل المنتجات التي ستصنعها الشركة مجموعات التزييت، وخزانات الزيت ومكوناتها، فضلاً عن مختلف المعدات والتجهيزات المرتبطة بهذه الأنظمة، التي تضطلع بوظائف تقنية أساسية داخل محركات الطائرات، خصوصاً في ما يتعلق بتخزين الزيت وتوزيعه وإدارته أثناء تشغيل المحرك.

وفي الوقت الراهن، لم تكشف المجموعة عن تفاصيل إضافية بشأن البرامج الخاصة بمحركات الطائرات التي ستستهدفها المنتجات المصنعة في الوحدة الجديدة بالنواصر، كما لم تحدد بعد الشركات المصنعة للطائرات أو المحركات التي قد تستفيد من هذه المكونات.

كما تظل مجموعة من المعطيات الاستثمارية والتشغيلية المرتبطة بالمشروع غير معلنة، من بينها المساحة التي ستشغلها المنشأة، وطاقة الإنتاج السنوية، والموعد المحدد لبدء عمليات التصنيع، فضلاً عن عدد مناصب الشغل التي يمكن أن يوفرها المشروع والتخصصات التي ستحتاج إليها الوحدة عند دخولها مرحلة التشغيل.

ويتعين أيضاً التمييز بين رأسمال الشركة القانوني البالغ 108 ملايين درهم وبين القيمة الإجمالية للاستثمار الصناعي المرتبط بالمشروع، إذ لا يعكس مبلغ رأس المال بالضرورة حجم الإنفاق المخصص لإنجاز البنية الصناعية وشراء التجهيزات وإقامة خطوط الإنتاج. وتبقى هذه التفاصيل في انتظار الإعلان عنها من طرف المجموعة.

ويأتي إنشاء «Systems Oil Safran Maroc» ضمن مسار توسع صناعي أوسع لـ«Safran» في النواصر، حيث كانت المجموعة قد أعلنت منذ أكتوبر 2025 عن ثلاثة مشاريع صناعية جديدة في قطاع الطيران، تشمل صيانة وتجميع محركات «LEAP»، إلى جانب تصنيع معدات الهبوط والأنظمة الهيدروليكية.

وفي مجال صيانة المحركات، تعمل المجموعة على إنشاء مركز متخصص في صيانة محركات «LEAP» على مساحة تقارب 25 ألف متر مربع، باستثمار يناهز 120 مليون يورو. ومن المرتقب أن يدخل المركز حيز الخدمة خلال سنة 2027، بطاقة تصل إلى صيانة 150 محركاً سنوياً، مع استهداف إحداث حوالي 600 منصب شغل في أفق سنة 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تعتزم «Safran» إنجاز مصنع مخصص لتجميع محركات «LEAP-1A»، على مساحة تقارب 13 ألف متر مربع، وباستثمار يناهز 200 مليون يورو. ويرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لهذه المنشأة حوالي 350 محركاً سنوياً بعد دخولها الخدمة المتوقع في نهاية 2027، مع توفير نحو 300 منصب شغل.

وسيكون الموقع المغربي، وفق المعطيات المعلنة، ثاني منشأة للمجموعة مخصصة لتجميع هذا النوع من المحركات، بعد موقع فيلاروش بفرنسا.

أما المشروع الصناعي الثالث، فيهم إنشاء مصنع على مساحة تقارب 26 ألف متر مربع، سيخصص لتصنيع معدات الهبوط والتجهيزات الهيدروليكية، باستثمار يتجاوز 280 مليون يورو. ومن المرتقب أن يبدأ تشغيل هذه المنشأة في سنة 2029، مع توقع توفير حوالي 500 منصب شغل عند بلوغها مستوى الإنتاج المستهدف.

وباحتساب هذه المشاريع الثلاثة المعلن عنها سابقاً، تتجاوز قيمة الاستثمارات المرتقبة لمجموعة «Safran» في هذه المشاريع 600 مليون يورو، فيما يصل مجموع مناصب الشغل المنتظر إحداثها إلى نحو 1400 منصب، دون احتساب المشروع الجديد الخاص بأنظمة زيوت محركات الطائرات، الذي لم يتم الكشف بعد عن قيمة استثماره الصناعي أو عدد الوظائف المرتبطة به.

ويأتي هذا التوسع في وقت رسخت فيه «Safran» حضورها الصناعي بالمغرب، إذ تشغل المجموعة أكثر من 5500 شخص موزعين على نحو عشرة مواقع، وتغطي أنشطتها مجالات متعددة، تشمل صيانة المحركات، والأسلاك الكهربائية للطائرات، والحاضنات والمحركاتية، والأنظمة الإلكترونية وأنظمة الوقود، إضافة إلى الهندسة.

ويحتضن قطب النواصر جانباً مهماً من هذه المنظومة الصناعية، ما يجعل دخول أنظمة زيوت محركات الطائرات ضمن الأنشطة المرتقبة بالموقع خطوة إضافية نحو توسيع نطاق التخصصات الصناعية المرتبطة بصناعة الطيران بالمغرب.

ومن شأن هذا المشروع أن يضيف نشاطاً جديداً إلى منظومة التصنيع الجوي، خصوصاً في مجالات المكونات الدقيقة والجودة الصناعية وتتبع أنظمة ومكونات محركات الطائرات، فيما تظل التفاصيل المتعلقة بموعد بدء الإنتاج والطاقة التشغيلية والحاجيات من الموارد البشرية غير معلنة إلى حدود الآن.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى