موجة الحر تضغط على الطاقة النووية الأوروبية وEDF توقف أحد مفاعلاتها في فرنسا

تسببت موجة الحر الشديدة التي تضرب أجزاء واسعة من أوروبا في اضطرابات جديدة بقطاع الطاقة، بعدما اضطرت شركة المرافق الفرنسية “إي دي إف” (EDF) إلى وقف تشغيل أحد مفاعلاتها النووية جنوب البلاد، وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قاربت 40 درجة مئوية وزيادة الضغوط على شبكات الكهرباء.
وأعلنت الشركة الفرنسية تعليق تشغيل مفاعل “جولفيتش-2” النووي، في أحدث خطوة من سلسلة إجراءات اتخذتها محطات الطاقة النووية لمواجهة تأثيرات الطقس الحار، وفقاً لما نقلته وكالة “بلومبرج”.
ويأتي إيقاف المفاعل في ظل موجة غير مسبوقة من تقليص أو تعليق أنشطة عدد من المفاعلات النووية الفرنسية خلال فصل الصيف، بسبب ارتفاع حرارة المياه المستخدمة في أنظمة التبريد، ما يهدد بقدرة المحطات على الالتزام بالمعايير البيئية المتعلقة بدرجات حرارة تصريف المياه.
كما حذرت شركة EDF من إمكانية خفض الإنتاج في محطة “تريكاستين” النووية، نتيجة استمرار ارتفاع حرارة مياه الأنهار التي تعتمد عليها المحطة في عمليات التبريد، وهو ما قد يؤثر على كفاءة التشغيل خلال الأيام المقبلة.
ولم تقتصر تداعيات موجة الحر على فرنسا، إذ واجهت دول أوروبية أخرى تحديات مشابهة، حيث أعلنت محطة “باكس” النووية في المجر خفض قدرة المفاعل الثاني بنسبة 50% خلال تعاملات الخميس، بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب، الذي تعتمد عليه المحطة في التبريد.
ويعد هذا التخفيض الرابع من نوعه الذي تشهده قدرة توليد الكهرباء في المفاعل خلال يومين، في مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها البنية التحتية للطاقة في أوروبا خلال فترات الحرارة المرتفعة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة الأوروبي في ظل تغيرات المناخ، حيث أصبحت موجات الحر الطويلة تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الكهرباء، خصوصاً في المحطات التي تعتمد على مصادر المياه لتبريد منشآتها.




