اقتصاد المغربالأخبارالشركات

من خلال برنامج Fintech Booster.. بنك المغرب يراهن على 23 شركة ناشئة لتسريع الابتكار المالي

تتسارع وتيرة الاهتمام بالتكنولوجيا المالية في المغرب مع بروز جيل جديد من الشركات الناشئة التي تراهن على الابتكار الرقمي لإعادة تشكيل الخدمات المالية وتوسيع نطاق استخدامها.

وفي هذا الإطار، شكل لقاء جمع فاعلين من القطاع المالي ومستثمرين وخبراء في الابتكار مناسبة لاستعراض أحدث المشاريع والحلول التكنولوجية القادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها النظام المالي الوطني.

وجاء هذا الحدث في سياق الجهود الرامية إلى بناء منظومة متكاملة للتكنولوجيا المالية، من خلال توفير فضاء يربط بين أصحاب المشاريع الناشئة والمؤسسات المالية والجهات الداعمة للاستثمار، بما يساهم في تسريع تطوير الأفكار الواعدة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، أن التكنولوجيا المالية أصبحت اليوم أحد المحركات الرئيسية لتحديث الخدمات البنكية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المغرب يسعى، في إطار رؤيته التنموية إلى أفق 2030، إلى ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للابتكار الرقمي والخدمات المالية الحديثة على مستوى القارة الإفريقية.

وأوضح أن تطوير منظومة التكنولوجيا المالية يمثل فرصة لمعالجة عدد من التحديات التي لا تزال تواجه السوق الوطنية، من بينها الاعتماد الكبير على الأداء النقدي، وضعف انتشار وسائل الدفع الرقمية لدى فئات واسعة من المستهلكين والتجار، إضافة إلى الحاجة إلى تعزيز الشمول المالي ورفع جاهزية المنظومة لمواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة.

وأشار إلى أن السلطات المالية تواصل العمل على تحديث البيئة التنظيمية لمواكبة التحولات الرقمية، عبر تشجيع الابتكار وفتح المجال أمام فاعلين جدد، فضلاً عن تطوير خدمات البنوك المفتوحة وتبسيط المساطر الخاصة بالشركات الناشئة، بما يسهم في خلق مناخ أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.

وشهدت التظاهرة تقديم عروض من طرف 23 شركة ناشئة تم اختيارها من بين أكثر من 100 طلب ترشيح، تقدمت بها كفاءات ومقاولات مبتكرة من داخل المغرب وخارجه، بما في ذلك أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

واستحوذت الحلول المرتبطة بالخدمات البنكية الرقمية على النصيب الأكبر من المشاريع المختارة، حيث ركزت على تطوير وسائل الأداء الإلكتروني، والمحافظ الرقمية، والخدمات البنكية المفتوحة، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في أتمتة العمليات المالية وتعزيز الامتثال التنظيمي.

كما شملت المشاريع مبادرات موجهة لأسواق الرساميل، من بينها منصات للاستثمار الرقمي والتثقيف المالي وتحليل البيانات المالية، إلى جانب حلول مبتكرة في قطاع التأمين تعتمد على الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتحسين جودة الخدمات وتسريع معالجة الملفات وتتبع الحوادث.

وضمت قائمة المشاريع كذلك منصة متخصصة في التمويل التعاوني، تهدف إلى ربط المستثمرين بحاملي المشاريع عبر أدوات رقمية حديثة، بما يفتح آفاقاً جديدة لتمويل المبادرات المقاولاتية ودعم الابتكار.

ويؤكد هذا الزخم المتنامي أن التكنولوجيا المالية أصبحت إحدى الركائز الأساسية للتحول الرقمي بالمغرب، في ظل تزايد اهتمام المؤسسات المالية والمستثمرين بدعم الحلول المبتكرة القادرة على تطوير الخدمات المالية وتحسين تجربة المستخدم وتعزيز الإدماج المالي لفئات أوسع من المجتمع.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى