الاقتصادية

الذهب يتراجع وسط ترقب محضر الفيدرالي وتصاعد الضبابية الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط سعي المستثمرين إلى استكشاف توجهات صانعي السياسة النقدية بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.

ويولي المتعاملون أهمية خاصة لمحضر اجتماع يوليو، باعتباره قد يقدم إشارات إضافية حول موازنة أعضاء البنك المركزي بين مخاطر التضخم وضعف بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي، وما إذا كانت الظروف الحالية قد تبرر الإبقاء على السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية أو الاتجاه نحو تشديدها.

وفي سوق العملات، سجل الدولار الأميركي تراجعاً محدوداً، إذ انخفض مؤشره الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية بنحو 0.10% إلى 99.54 نقطة. وعادة ما تؤثر تحركات الدولار وعوائد الأصول المقومة بالعملة الأميركية في جاذبية الذهب، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وتشير بيانات أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن الأسواق ترجح بنسبة 64% إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقابل 36% لاحتمال رفعها.

وتراجعت رهانات المستثمرين على مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة الأخيرة، في ظل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي أظهرت علامات على تباطؤ بعض جوانب النشاط الاقتصادي، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية.

ولا تقتصر حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق المعادن على السياسة النقدية، إذ تظل التطورات الجيوسياسية عاملاً مؤثراً في تحركات المستثمرين، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الثلاثاء عدم وجود مفاوضات جارية مع طهران، كما أكد أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة، في وقت تصر فيه إيران على أن الممر البحري الحيوي لا يزال مغلقاً.

وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب، نظراً لاحتمال انعكاس أي تصعيد جيوسياسي على تدفقات الطاقة والتضخم العالمي، وهو ما قد يؤثر بدوره في توقعات أسعار الفائدة وفي الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت عقود الذهب الآجلة تسليم أكتوبر بنسبة 0.55%، بما يعادل 24.5 دولاراً، لتصل إلى 4363.3 دولار للأوقية، في حين ارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 9.15 دولار أو 0.20% إلى 4343.65 دولار للأوقية.

وامتدت التحركات إلى بقية المعادن النفيسة، حيث تراجعت عقود الفضة تسليم سبتمبر بنسبة 2.20% إلى 62.64 دولار للأوقية، بينما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.80% إلى 62.86 دولار.

في المقابل، ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.10% ليصل إلى 1717.96 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاديوم الفوري بنسبة 0.35% إلى 1286.26 دولار للأوقية.

وتبقى أنظار المستثمرين معلقة على محضر اجتماع الفيدرالي، إذ قد تحدد لهجته اتجاه توقعات أسعار الفائدة والدولار وعوائد السندات، وهي عوامل من شأنها التأثير بقوة في مسار الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى