الأسهم الأوروبية تتحرك بحذر وسط ضغوط التضخم وتوترات الشرق الأوسط

استهلت أسواق الأسهم الأوروبية تعاملات الأربعاء بأداء متباين، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بسبب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب الأسواق لمؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وتعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط واضحة في بداية الجلسة، ليكون من بين أبرز القطاعات المتراجعة، بينما اتجهت الأنظار نحو أسهم الطاقة والتعدين والرعاية الصحية التي سجلت أداءً أفضل، مستفيدة من تحركات أسعار السلع وتفضيل المستثمرين لبعض القطاعات الدفاعية.
وفي المملكة المتحدة، أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين خلال يوليو، مسجلاً أول تسارع منذ مارس الماضي. ويزيد هذا التطور من تعقيدات المشهد أمام بنك إنجلترا، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، وسط مراقبة دقيقة لتطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه البيانات في وقت تترقب فيه الأسواق الأوروبية قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، بينما يواصل المستثمرون تقييم انعكاسات التضخم على تكاليف الاقتراض وأرباح الشركات.
و سجل مؤشر ستوكس يوروب 600 مستوى 651 نقطة، في حين تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو نقطتين إلى 10726 نقطة.
كما انخفض المؤشر الألماني داكس بأربع نقاط ليصل إلى 26124 نقطة، بينما خالف المؤشر الفرنسي كاك 40 الاتجاه العام، مرتفعاً 14 نقطة، أو ما يعادل 0.15%، إلى مستوى 8523 نقطة.
ويظل أداء الأسواق الأوروبية مرهوناً خلال الفترة المقبلة بتطورات التضخم والسياسة النقدية، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة وثقة المستثمرين.




