لاجارد: إجماع داخل المركزي الأوروبي على رفع الفائدة وسط تصاعد الضغوط التضخمية

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، إن الأوضاع النقدية خلال الشهر الماضي كانت حاسمة في دفع مجلس المحافظين إلى تبني قرار رفع أسعار الفائدة، مؤكدة أن القرار تم بالتوافق الكامل بين جميع الأعضاء دون استثناء.
وجاءت تصريحات لاجارد خلال كلمتها في المؤتمر السنوي للبنك، اليوم الأربعاء، حيث أوضحت أن هذا الإجماع داخل المجلس ارتبط بتزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمة في أسعار الطاقة، في سياق التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت أن مؤشرات التضخم، سواء العامة أو الأساسية، واصلت مسارها التصاعدي خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن التوقعات الحالية لا ترجح عودة التضخم إلى الهدف المحدد عند 2% قبل نهاية عام 2028، وهو ما عزز قناعة صناع السياسة النقدية بضرورة مواصلة التشديد النقدي.
وفي ما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، أكدت لاجارد أن المخاطر التي تواجه اقتصاد منطقة اليورو أصبحت أكثر توازناً مقارنة بالأسابيع الماضية، بعدما كانت تميل بشكل أكبر نحو احتمالات تباطؤ النمو أو تسارع التضخم، لافتة إلى أن التطورات الأخيرة ساهمت في إعادة رسم هذا التوازن.
أما على صعيد التكنولوجيا، فقد اعترفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي بأن أوروبا لا تزال متأخرة عن الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، سواء من حيث حجم الاستثمارات أو بروز الشركات الرائدة، لكنها شددت في المقابل على أن العلاقة بين الطرفين تقوم على درجة عالية من الاعتماد المتبادل، بما يجعل المنافسة والتكامل قائمين في آن واحد.




