الاقتصادية

«كيبكو» تطلب 25 تريليون وون مقدمًا من سامسونج و«إس كيه هاينكس» لتمويل احتياجات الكهرباء

تتجه كوريا الجنوبية إلى إعادة ترتيب آليات تمويل البنية التحتية للطاقة اللازمة لدعم توسع صناعة أشباه الموصلات، بعدما طرحت شركة كوريا إلكتريك باور «كيبكو» (KEPCO) مقترحًا للحصول على دفعة مقدمة ضخمة من أكبر شركات الرقائق في البلاد مقابل استهلاكها المتوقع للكهرباء خلال السنوات المقبلة.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها صحيفة «تشوسون إلبو»، اقترحت «كيبكو» على سامسونج إلكترونكس وإس كيه هاينكس دفع إجمالي يبلغ 25 تريليون وون، ما يعادل نحو 18 مليار دولار، مقدمًا لتغطية استهلاك الكهرباء المتوقع للشركتين على مدى خمس سنوات.

وتتوزع الدفعة المقترحة بواقع 20 تريليون وون من سامسونج إلكترونكس، مقابل 5 تريليونات وون من إس كيه هاينكس، على أن تغطي الأموال احتياجات الكهرباء خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031.

وبموجب الخطة المقترحة، ستدفع الشركتان المبالغ على مدار عام واحد، بمتوسط يقارب تريليوني وون شهريًا، بينما ستتولى «كيبكو» خصم قيمة فواتير الكهرباء المستحقة من الرصيد الذي جرى دفعه مقدمًا.

ولا يقتصر الهدف من هذه الخطوة على تأمين إيرادات مستقبلية لشركة الكهرباء، إذ تخطط «كيبكو» لاستخدام الأموال في تمويل استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة، بما يسمح لها بتوسيع قدراتها وتوفير إمدادات مستقرة لمراكز التصنيع الجديدة.

ومن المنتظر أن توجه الشركة جانبًا من التمويل إلى إنشاء وتوسعة شبكات الكهرباء المرتبطة بمجمعات صناعة أشباه الموصلات في يونجين ومنطقة هونام، إلى جانب الاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

ويأتي ذلك في وقت تتطلب فيه صناعة الرقائق ومراكز البيانات كميات ضخمة ومستقرة من الطاقة، ما يفرض على كوريا الجنوبية تسريع استثماراتها في شبكات الكهرباء لتجنب أي اختناقات قد تعرقل خطط التوسع الصناعي والتكنولوجي.

وتعكس الخطة المقترحة كذلك حجم الاحتياجات المستقبلية لقطاع أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية، حيث تستعد الشركات الكبرى لزيادة استثماراتها في المصانع ومرافق الإنتاج، بالتوازي مع النمو السريع في الطلب العالمي على الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وبالتالي، تسعى «كيبكو» من خلال التمويل المقدم إلى توفير موارد مالية مسبقة تساعدها على تنفيذ مشروعات البنية التحتية للطاقة، في حين تحصل شركات الرقائق على ضمانات أكبر بشأن توافر الكهرباء اللازمة لعملياتها خلال السنوات المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى