اقتصاد المغرب

التوت الأزرق المغربي يواصل صعوده العالمي ويقترب من انتزاع المركز الرابع

يواصل التوت الأزرق المغربي تعزيز حضوره في السوق العالمية، بعدما تمكنت المملكة خلال العام الجاري من الارتقاء إلى المرتبة الخامسة عالمياً بين أكبر منتجي هذه الفاكهة، في مسار يعكس النمو المتسارع الذي شهده هذا النشاط الزراعي خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب أحدث معطيات المنظمة الدولية للتوت الأزرق، فقد نجح المغرب في تجاوز عدد من المنتجين التقليديين، من بينهم إسبانيا والمكسيك وكندا، ليقترب أكثر من قائمة الدول الأربع الأولى عالمياً.

ولا تبدو المنافسة على المراكز المتقدمة محسومة، إذ تشير المعطيات إلى إمكانية تقدم المغرب إلى المرتبة الرابعة على حساب تشيلي، في حال استمرار وتيرة نمو الإنتاج وتوسع المساحات المخصصة لزراعة التوت الأزرق.

ولا يقتصر تقدم المغرب على حجم الإنتاج، إذ يحتل أيضاً المرتبة الأولى من حيث المساحات المزروعة بالتوت الأزرق في منطقة شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، ما يعكس الأهمية المتزايدة التي باتت تحظى بها هذه الفاكهة ضمن المنظومة الزراعية الموجهة نحو التصدير.

وساعدت مجموعة من العوامل على تطوير زراعة التوت الأزرق بالمملكة، من بينها تنامي الطلب العالمي على الفواكه الطرية، وتوسع الاستثمارات الزراعية، فضلاً عن استفادة المنتجين المغاربة من القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، التي تمثل إحدى أهم الوجهات للمنتجات الفلاحية المغربية.

ورغم هذا الأداء اللافت، يظل مستقبل القطاع مرتبطاً بقدرته على التعامل مع التحديات المناخية المتزايدة، خصوصاً في ظل شح الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة والتقلبات المناخية التي أصبحت تضغط على مختلف الأنشطة الزراعية.

ويفرض هذا الوضع على المنتجين اعتماد تقنيات أكثر كفاءة في استخدام المياه، وتحسين طرق تدبير الموارد المتاحة، إلى جانب اختيار أصناف زراعية قادرة على التأقلم مع الظروف المناخية المتغيرة.

وبينما يواصل المغرب توسيع حضوره في سوق التوت الأزرق العالمية، تبدو المحافظة على هذه المكانة رهينة بتحقيق توازن بين زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات من جهة، وضمان الاستدامة المائية والمناخية للقطاع من جهة أخرى.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى