فيراري وبي إم دبليو تقودان تحولاً في صناعة السيارات نحو أسلاك الألومنيوم بدل النحاس

تتجه كبرى شركات صناعة السيارات الفاخرة، وعلى رأسها فيراري وبي إم دبليو، إلى اعتماد جيل جديد من الطرازات المزودة بأسلاك كهربائية مصنوعة من الألومنيوم خفيف الوزن ومنخفض التكلفة، في خطوة تعكس تسارع التحول الصناعي بعيداً عن النحاس الذي ظل لعقود المادة الأساسية في صناعة الأسلاك الكهربائية منذ ظهور البطارية قبل نحو قرنين.
ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يشمل أيضاً شركات مثل تسلا وعدداً من مصنعي السيارات الكهربائية في الصين، ما يشير إلى تغير تدريجي في معايير تصميم السيارات الحديثة، وهو تحول من المتوقع أن يضغط على الطلب العالمي على النحاس بنحو 2% خلال العام الجاري، وفق تقديرات بنك “جي بي مورغان”.
على مستوى الأداء الهندسي، يبرز الألومنيوم كخيار يوفر وزناً أقل وكفاءة أعلى في بعض الاستخدامات، وهو ما يمنح مصنعي السيارات فرصة لتحسين كفاءة الطاقة والأداء العام للمركبات الكهربائية والهجينة.
في هذا الإطار، أكدت شركة فيراري أنها بدأت بالفعل منذ العام الماضي استخدام أسلاك الألومنيوم في نظام كابلات الطاقة الخاص بسيارتها الهجينة الرياضية “296”، قبل أن توسع لاحقاً هذا الاستخدام ليشمل طرازات أخرى، من بينها سيارة “لوتشي”، أول سيارة كهربائية بالكامل من إنتاج الشركة، والتي تم الكشف عنها الشهر الماضي.
وقال داريو إسبوزيتو، المسؤول التنفيذي للاتصالات في فيراري، إن اعتماد الألومنيوم أسهم في تقليل وزن منظومة الأسلاك الكهربائية في السيارة بنسبة تصل إلى 20%، مشدداً على أن قرار الشركة لا يرتكز على عامل التكلفة، بل على تحقيق أداء أفضل وكفاءة أعلى.
ورغم ذلك، يُعد الألومنيوم أقل تكلفة بكثير من النحاس، إذ يبلغ سعره حالياً نحو 3100 دولار للطن، أي ما يقارب ربع سعر النحاس في الأسواق العالمية.
من جانبها، أوضحت شركة بي إم دبليو أنها كانت من أوائل الشركات التي استخدمت موصلات الألومنيوم، حيث بدأت تطبيقها عام 2011 في سيارتها الصغيرة من الفئة الأولى، قبل أن توسع تدريجياً استخدامها في سياراتها الهجينة والكهربائية.
وتعتمد الشركة الألمانية حالياً على كميات كبيرة من كابلات الألومنيوم في أنظمة الجهد العالي والمنخفض ضمن أحدث تقنيات “إي درايف” الخاصة بالسيارات الكهربائية التي أطلقتها العام الماضي، في إطار استراتيجيتها لتعزيز الكفاءة وتقليل الوزن.
وفي السياق نفسه، بدأت شركة ستيلانتس، رابع أكبر شركة لصناعة السيارات عالمياً، خطوات مماثلة لاستبدال أسلاك النحاس بالألومنيوم، وفقاً لمصدر مطلع في القطاع، فيما امتنعت الشركة عن التعليق على هذه التطورات.




