شل تحقق قفزة قوية في الأرباح بدعم من ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار اضطرابات الأسواق

سجلت شركة شل البريطانية أداءً مالياً قوياً خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعدما تجاوزت أرباحها توقعات المحللين، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز واستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأعلنت الشركة تحقيق أرباح معدلة بلغت 9.84 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو، في أفضل نتيجة فصلية لها منذ الربع الثاني من عام 2022، حين استفادت شركات الطاقة الكبرى من موجة ارتفاع أسعار النفط والغاز عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
ويعكس هذا الأداء استفادة شل من الظروف الحالية في أسواق الطاقة، حيث ساهمت تقلبات الأسعار وارتفاع الطلب على الإمدادات في دعم نتائج قطاعي النفط والغاز، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي.
وأكدت الشركة، التي تتخذ من لندن مقراً لها، استمرار برنامجها لإعادة شراء الأسهم بقيمة 3 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في إطار سياستها لتعزيز عوائد المساهمين، بالتزامن مع مواصلة خفض مستويات الديون.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان إن تقلبات الأسواق أصبحت جزءاً دائماً من بيئة العمل الحالية، مشيراً إلى أن استراتيجية الشركة تركز على بناء نموذج قادر على تحقيق النمو والمرونة في ظل هذه الظروف المتغيرة.
وأظهرت بيانات النتائج الفصلية أن الأرباح المعدلة ارتفعت إلى 9.84 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 4.26 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 8.79 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 130.9%.
كما سجلت الشركة تدفقاً نقدياً تشغيلياً بقيمة 21.4 مليار دولار خلال الربع الثاني، في حين تراجع صافي الدين إلى 41.75 مليار دولار مقارنة بـ 43.2 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025، بانخفاض نسبته 3.3%.
وتؤكد نتائج شل الأخيرة استمرار الدور المحوري لأسواق الطاقة في دعم أرباح الشركات الكبرى، رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع مع توسع الاستثمارات في الطاقة النظيفة وتزايد الضغوط المرتبطة بالانتقال العالمي نحو مصادر أقل انبعاثاً للكربون.




