الاقتصادية

بريطانيا تواجه ارتفاع كلفة الاقتراض مع قفزة عوائد السندات المرتبطة بالتضخم

أظهرت أحدث تحركات سوق الدين البريطاني ارتفاعًا لافتًا في تكلفة الاقتراض الحكومي طويل الأجل، بعدما طرحت وزارة الخزانة سندات مرتبطة بالتضخم بقيمة 900 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 1.21 مليار دولار، بعائد حقيقي هو الأعلى منذ ربع قرن.

وشملت العملية سندات تستحق في عام 2049، حيث بلغ العائد الحقيقي عليها 2.496%، وهو مستوى لم تسجله بريطانيا منذ طرح سندات مماثلة لأجل 10 سنوات في أبريل 2001.

ويُقصد بالعائد الحقيقي العائد الذي يحصل عليه المستثمر بعد احتساب أثر التضخم، إذ ترتبط هذه السندات بمؤشر أسعار التجزئة البريطاني، ما يجعل ارتفاع العائد مؤشرًا مهمًا على تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة.

وتعكس هذه المستويات المتزايدة من العوائد تصاعد الضغوط على المالية العامة البريطانية، إذ تضطر الحكومة إلى تقديم عوائد أعلى لجذب المستثمرين إلى السندات طويلة الأجل، في وقت تشهد فيه أسواق الدين تقلبات متزايدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في نحو 19 عامًا خلال تعاملات الأربعاء، ما يزيد من الضغوط على تكلفة خدمة الدين الحكومي.

ويعني ارتفاع العائد الحقيقي أن المستثمرين أصبحوا يطالبون بتعويض أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات البريطانية لفترات طويلة، الأمر الذي قد يرفع فاتورة الاقتراض الحكومي مستقبلًا، خصوصًا إذا استمرت مستويات العوائد المرتفعة في السوق.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة البريطانية في إدارة ديونها، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين تمويل الإنفاق العام والسيطرة على تكلفة الاقتراض، بينما تظل توقعات التضخم وأسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في سوق السندات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى