المغرب ثاني إفريقيا في مؤشر “China Ready 2026” ويعزز موقعه في سوق السياحة الصينية

حلّ المغرب في المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية ضمن تصنيف “China Ready Index” لسنة 2026، ليؤكد موقعه كأحد أبرز الوجهات الإفريقية الجاهزة لاستقطاب السياح الصينيين، خلف مصر التي تصدرت الترتيب، وأمام كينيا التي جاءت ثالثة.
وجرى الكشف عن نتائج هذا المؤشر خلال فعاليات معرض “World Travel Market Africa 2026”، حيث سلط الضوء على احتدام المنافسة بين الوجهات الإفريقية للظفر بحصة أكبر من السوق السياحية الصينية، التي تُعد من أضخم أسواق السفر الخارجي عالميًا.
ويعكس هذا الترتيب تقدّم المغرب في تعزيز جاذبيته السياحية داخل السوق الآسيوية، في سياق سباق متصاعد بين الدول الإفريقية لتطوير بنياتها السياحية وتكييف خدماتها مع متطلبات السائح الصيني.
وبحسب التصنيف، جاءت قائمة أفضل خمس دول إفريقية في نسخة 2026 على الشكل التالي: مصر في الصدارة، تليها المغرب، ثم كينيا، فتنزانيا، بينما حلت جنوب إفريقيا خامسة.
واعتمد مؤشر “China Ready Index”، الذي طورته شبكة China Business Intelligence Solutions Network (CBISN)، على تقييم الوجهات السياحية وفق ستة معايير أساسية، من بينها الأمن وجودة الخدمات، وتسهيلات التأشيرات والربط الجوي، إضافة إلى تجربة الزائر والبنية التحتية السياحية.
كما ضمت قائمة أفضل 15 وجهة إفريقية كلًا من موريشيوس، رواندا، إثيوبيا، سيشيل، زيمبابوي، ناميبيا، بوتسوانا، غانا، أوغندا، وتونس التي جاءت في المركز الخامس عشر.
وأشار التقرير إلى أن استقطاب السائح الصيني لم يعد يعتمد فقط على الحملات الترويجية، بل أصبح مرتبطًا بمنظومة متكاملة تشمل تسهيلات الدخول، وتطوير الربط الجوي، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي للوجهات السياحية.
كما أبرز أن السوق الصينية ما تزال تحمل إمكانات نمو كبيرة، حيث كان عدد السياح الصينيين المتوجهين إلى الخارج قبل جائحة كوفيد-19 يقدر بنحو 155 مليون مسافر سنويًا.
واعتبر المؤشر أن الجاهزية للسوق الصينية باتت عنصرًا تنافسيًا أساسيًا للدول الإفريقية، وليس مجرد خيار إضافي، في ظل التحولات العميقة التي يعرفها قطاع السياحة العالمي.
وشملت معايير التقييم كذلك مدى اعتماد برنامج “China Ready”، ومستوى الترويج داخل السوق الصينية، إضافة إلى حجم التدفقات السياحية ومعدل تحويل الاهتمام إلى حجوزات فعلية، بما يعكس مدى استعداد الوجهات على المستوى العملي والتشغيلي.




