البنوك المركزية تقلص مشترياتها من الذهب بداية العام قبل عودة قوية للطلب

شهدت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب تباطؤاً حاداً خلال الربع الأول من العام الجاري، قبل أن تستعيد زخمها خلال الربع الثاني، في تحول يعكس استمرار اهتمام المؤسسات النقدية بالمعدن النفيس كأداة لتعزيز الاحتياطيات وتنويع الأصول.
وأفاد مجلس الذهب العالمي في تقرير حديث بأن البنوك المركزية اشترت نحو 57 طناً فقط من الذهب خلال الربع الأول، وهو مستوى يقل بمقدار 187 طناً عن التقديرات السابقة التي صدرت في أبريل، ليشكل بذلك أضعف بداية سنوية للمشتريات الرسمية منذ أكثر من عشر سنوات.
وتشير البيانات المعدلة إلى أن إجمالي مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال العام الجاري قد يأتي أقل من المستويات المسجلة في عام 2025، في حال استمرار وتيرة الشراء الحالية.
لكن الطلب الرسمي على الذهب شهد انتعاشاً قوياً خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو، حيث ارتفع صافي مشتريات البنوك المركزية إلى 289 طناً، مستفيداً من تراجع أسعار الذهب بعد بلوغها مستويات قياسية في بداية العام، ما أتاح فرصاً أكبر للشراء.
وكانت بولندا في مقدمة الدول التي عززت احتياطياتها من المعدن الأصفر خلال الربع الثاني، بعدما أضافت نحو 51 طناً إلى مخزونها، لترتفع مشترياتها الإجمالية خلال النصف الأول من العام إلى 82 طناً.
ويأتي تحرك البنوك المركزية لزيادة حيازاتها من الذهب في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتقلبات الأسواق المالية، وسعي العديد من الدول إلى تقوية احتياطياتها بعيداً عن الاعتماد الكامل على العملات الرئيسية.




