الاقتصادية

ارتفاع طفيف في ثقة المستهلك الأمريكي خلال يونيو رغم استمرار الضغوط على سوق العمل

أظهرت بيانات صادرة اليوم الثلاثاء عن مجلس المؤتمرات الأميركي “كونفرانس بورد” تحسناً محدوداً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة خلال شهر يونيو، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، في وقت لا تزال فيه المخاوف المرتبطة بسوق العمل تلقي بظلالها على المزاج العام للأسر الأمريكية.

وبحسب نتائج المسح، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق، في حين ظل دون مستوياته المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار حالة الحذر رغم بعض إشارات التحسن. كما أظهرت البيانات تراجع تقييم المستهلكين للأوضاع الحالية على أساس شهري وسنوي، وهو ما يشير إلى ضغوط لا تزال قائمة على مستوى الدخل وفرص التوظيف.

في المقابل، سجلت التوقعات قصيرة الأجل تحسناً نسبياً، حيث أبدى المستهلكون نظرة أكثر تفاؤلاً بشأن الدخل والأعمال وظروف سوق العمل خلال الأشهر المقبلة، ما يعكس قدراً من الثقة الحذرة في المسار الاقتصادي المستقبلي.

وقالت “دانا بيترسون”، كبيرة الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات، إن تراجع أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة ساهم في تهدئة مخاوف التضخم لدى المستهلكين، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تقييم الأوضاع التجارية الحالية شهد تحسناً طفيفاً مقارنة بالشهر الماضي. لكنها أوضحت أن النظرة إلى سوق العمل الحالي تراجعت بشكل ملحوظ، وهو ما يفسر استمرار الضغوط على المؤشر العام.

وبحسب بيانات المؤشر، فقد ارتفع مستوى ثقة المستهلك إلى 95.2 نقطة في يونيو 2026، مقارنة بـ90.6 نقطة في مايو 2026 و91.2 نقطة في يونيو من العام الماضي، مسجلاً ارتفاعاً شهرياً بنحو 0.66% وزيادة سنوية تقارب 4.2%.

أما مؤشر الوضع الحالي فقد سجل 129.1 نقطة في يونيو، مقابل 119.2 نقطة في مايو و116.2 نقطة في يونيو من العام الماضي، في حين تراجع مؤشر التوقعات قصيرة الأمد إلى 69 نقطة مقارنة بـ71.4 نقطة في الشهر السابق و74.4 نقطة قبل عام، ما يعكس تبايناً واضحاً بين تحسن النظرة المستقبلية وتراجع تقييم الواقع الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى